تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الزكاة . وكذا لا زكاة في السبائك والنقار والتبر . وقيل : إذا عملهما كذلك فرارا ، وجبت الزكاة ، ولو كان قبل الحول ، والاستحباب أشبه . أما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد الحول ، وجبت الزكاة إجماعا .
وأما أحكامها فمسائل : الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ، بل يضم بعضها إلى بعض . وفي الإخراج إن تطوع بالأرغب ، وإلا كان له الإخراج من كل جنس بقسطه . الثانية : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها ، حتى يبلغ خالصها
شرح
قوله : " لا زكاة في السبائك والنقار والتبر " . السبائك يشمل الذهب والفضة . قال الجوهري : يقال سبكت الفضة وغيرها سبكا أذبتها ، والفضة سبيكة والجمع السبائك ( 1 ) . ويمكن أن يريد بالسبائك هنا الفضة لا غير كما دل عليه آخر كلام الجوهري . وخصها بعض الأصحاب بالذهب ( 2 ) وهو ما يوافق ما ذكر . وأما النقار - بكسر النون ، جمع نقرة بضمها - فهي كالسبيكة ، وقيل قطع الفضة ، وبه يحصل الفرق بينها وبين السبائك على التفسير الأخير . وأما التبر فقال في الصحاح : هو ما كان من الذهب غير مضروب ، فإذا ضرب دنانير فهو عين ، ولا يقال بتر إلا للذهب ، وبعضهم يقوله للفضة أيضا ( 3 ) . وعلى هذين التفسيرين للتبر لا يفرق بين التبر وبين الآخرين أو ( 4 ) يداخل أحدهما فلا وجه للجمع بينهما . وربما فسر بتراب الذهب قبل تصفيته وهو المناسب لجمعه معهما . قوله : " الدراهم المغشوشة . . الخ " .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1589 مادة " سبك " . ( 2 ) راجع حاشية المحقق الكركي على الشرائع : 93 . ( 3 ) الصحاح 2 : 600 مادة " تبر " . ( 4 ) كذا في ما لدينا من النسخ ولعل الصحيح " إذ يداخل . . " وهو محتمل نسخة " ج " .
مسالك الأفهام — صفحة 385 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية