تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة . ولا تؤخذ الربى وهي الوالدة إلى خمسة عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين ، ولا الأكولة وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب .
شرح
الصحيح إذ لا يزيد الشنق على عدمه . قوله : " ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة " . ثم إن اتفق المريض تخير به في الإخراج ، وإلا وجب التقسيط وإخراج وسط يقتضيه ، أو إخراج القيمة كذلك . قوله : " ولا يؤخذ الربى " . الربى بضم الراء وتشديد الباء - هي العنز الوالد عن قرب ، وجمعها رباب بالضم . قال في سر العربية : " يقال : امرأة نفساء ، وناقة عائذ ، ونعجة رغوث ، وعنز ربى " ( 1 ) . وربما أطلقت الربى على الشاة والناقة أيضا . نص عليه الجوهري ( 2 ) . ومراد المصنف هنا ما هو أعم منها وهو مطلق النعم الوالد . ومقتضى جعلها نظيرة النفساء أن المانع من إخراجها المرض لأن النفساء مريضة ، ومن ثم لا يقام عليها الحد فلا يجزي إخراجها وإن رضي المالك . ويحتمل كون المانع الإضرار بولدها فلو رضي بإخراجها جاز . والأجود الأول . نعم لو كانت الجميع ربى لم يكلف الإخراج من غيرها كالمراض . قوله : " ولا الأكولة " . بفتح الهمزة ، ولو دفعها المالك جاز . قوله : " ولا فحل الضراب " . المراد به القدر المحتاج إليه لضرب الماشية عادة ، فلو زاد عن ذلك كان بحكم غيره . ولو أراد المالك دفعه لم يجز إلا بالقيمة . واختلف في عد المحتاج إليه ، والأولى عده . ولو كانت كلها فحولا عد الجميع وأخرج منها .
هامش
( 1 ) فقه اللغة للثعالبي : 141 . بتفاوت . ( 2 ) الصحاح 1 : 131 مادة " ربب " .