ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة .
ولا تؤخذ الربى وهي الوالدة إلى خمسة عشر يوما ، وقيل : إلى
خمسين ، ولا الأكولة وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب .
شرح
الصحيح إذ لا يزيد الشنق على عدمه .
قوله : " ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة " .
ثم إن اتفق المريض تخير به في الإخراج ، وإلا وجب التقسيط وإخراج وسط
يقتضيه ، أو إخراج القيمة كذلك .
قوله : " ولا يؤخذ الربى " .
الربى بضم الراء وتشديد الباء - هي العنز الوالد عن قرب ، وجمعها رباب
بالضم . قال في سر العربية : " يقال : امرأة نفساء ، وناقة عائذ ، ونعجة رغوث ، وعنز
ربى " ( 1 ) . وربما أطلقت الربى على الشاة والناقة أيضا . نص عليه الجوهري ( 2 ) . ومراد
المصنف هنا ما هو أعم منها وهو مطلق النعم الوالد . ومقتضى جعلها نظيرة النفساء
أن المانع من إخراجها المرض لأن النفساء مريضة ، ومن ثم لا يقام عليها الحد فلا
يجزي إخراجها وإن رضي المالك . ويحتمل كون المانع الإضرار بولدها فلو رضي
بإخراجها جاز . والأجود الأول . نعم لو كانت الجميع ربى لم يكلف الإخراج من غيرها
كالمراض .
قوله : " ولا الأكولة " .
بفتح الهمزة ، ولو دفعها المالك جاز .
قوله : " ولا فحل الضراب " .
المراد به القدر المحتاج إليه لضرب الماشية عادة ، فلو زاد عن ذلك كان بحكم
غيره . ولو أراد المالك دفعه لم يجز إلا بالقيمة . واختلف في عد المحتاج إليه ، والأولى
عده . ولو كانت كلها فحولا عد الجميع وأخرج منها .
هامش
( 1 ) فقه اللغة للثعالبي : 141 . بتفاوت .
( 2 ) الصحاح 1 : 131 مادة " ربب " .