ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول ، وقد أخرجت ما وجب
علي ، قبل منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين . ولو شهد عليه شاهدان قبلا .
وإذا كان للمالك أموال متفرقة ، كان له إخراج الزكاة من أيها شاء .
ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجز أخذها ، وأخذ
غيرها بالقيمة .
شرح
قوله : " ولو شهد عليه شاهدان قبل " .
أما في حول الحول فظاهر ، لأنه إثبات . وأما شهادتهما بعدم الإخراج فإنما تقبل
إذا انحصر على وجه ينضبط ، إذ الشهادة على النفي المحض غير مسموعة . وضبطه
بأن يدعي إخراج شاة معينة في وقت معين فيشهد الشاهدان بموتها قبل ذلك الوقت
أو خروجها عن ملكه قبله ، أو أنه أخرج دينه على فلان فيشهدان ببراءته منه قبل
ذلك ، ونحوه .
قوله : " وإذا كان للمالك أموال متفرقة كان له إخراج الزكاة من أيها
شاء " .
هذا مع تساويها في القيمة أو دفعه للأجود ، وإلا وجب التقسيط ، أو ( 1 )
الإخراج بالقيمة كما مر .
قوله : " ولو كان السن الواجبة في النصاب مريضة " .
لا فرق في ذلك بين كونها خاصة مريضة - كست وعشرين من الإبل فيها بنت
مخاض واحدة مريضة - أو بعضها مريضا ، وإن كان المريض أغلب . والضابط أنه
متى كان في النصاب صحيحة لم تجز المريضة ، بل إما أن يتطوع بصحيحة أو يخرج
منه قيمة موزعة على الجميع . فلو كان نصف الست وعشرين مريضا ونصفها
صحيحا وقيمة الصحيح من بنت المخاض تساوي عشرين والمريض عشرة أخرج
خمسة عشر . ولو فرض تمام النصاب صحيحا وفيه شنق مريض وجب إخراج
هامش
( 1 ) في " م " والإخراج .