تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول ، وقد أخرجت ما وجب علي ، قبل منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين . ولو شهد عليه شاهدان قبلا . وإذا كان للمالك أموال متفرقة ، كان له إخراج الزكاة من أيها شاء . ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجز أخذها ، وأخذ غيرها بالقيمة .
شرح
قوله : " ولو شهد عليه شاهدان قبل " . أما في حول الحول فظاهر ، لأنه إثبات . وأما شهادتهما بعدم الإخراج فإنما تقبل إذا انحصر على وجه ينضبط ، إذ الشهادة على النفي المحض غير مسموعة . وضبطه بأن يدعي إخراج شاة معينة في وقت معين فيشهد الشاهدان بموتها قبل ذلك الوقت أو خروجها عن ملكه قبله ، أو أنه أخرج دينه على فلان فيشهدان ببراءته منه قبل ذلك ، ونحوه . قوله : " وإذا كان للمالك أموال متفرقة كان له إخراج الزكاة من أيها شاء " . هذا مع تساويها في القيمة أو دفعه للأجود ، وإلا وجب التقسيط ، أو ( 1 ) الإخراج بالقيمة كما مر . قوله : " ولو كان السن الواجبة في النصاب مريضة " . لا فرق في ذلك بين كونها خاصة مريضة - كست وعشرين من الإبل فيها بنت مخاض واحدة مريضة - أو بعضها مريضا ، وإن كان المريض أغلب . والضابط أنه متى كان في النصاب صحيحة لم تجز المريضة ، بل إما أن يتطوع بصحيحة أو يخرج منه قيمة موزعة على الجميع . فلو كان نصف الست وعشرين مريضا ونصفها صحيحا وقيمة الصحيح من بنت المخاض تساوي عشرين والمريض عشرة أخرج خمسة عشر . ولو فرض تمام النصاب صحيحا وفيه شنق مريض وجب إخراج
هامش
( 1 ) في " م " والإخراج .
مسالك الأفهام — صفحة 381 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية