تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الدخول وبعد الحول ، كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء . ولو هلك النصف بتفريط ، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين ويرجع الزوج عليها به ، لأنه مضمون عليها . ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره ، تكررت الزكاة فيه . فإن لم يخرج ، وجب عليه زكاة حول واحد . ولو كان عنده أكثر من نصاب ، كانت الفريضة في النصاب ، ويجبر
شرح
حتى تبقى واحدة ، والأصح تخيير المالك من غير قرعة . قوله : " كان له النصف موفرا " . يجوز أن يريد بالنصف الموفر أخذ عين النصف وإخراج الزكاة من نصفها ، لأن الزكاة وإن وجبت في العين لكن لا ينحصر وجوب الإخراج فيها ، ولا يكون كالشركة المحضة بحيث لا يسلم شئ من النصاب من تعلق الحق به ، ومن ثم لو أخرج القيمة اختيارا صح . وكذا إذا باع النصاب قبل الإخراج وأدى من غيره . ويمكن أن يريد بتوفيره عدم نقصانه عليه بسبب الزكاة ، لكن لها أن تخرج الزكاة من عينه ، وتعطيه نصف الباقي ، وتغرم له النصف المخرج ، لتعلق الزكاة بالعين . بل هذا الاحتمال أنسب بالتفريع على تعلق الزكاة بالعين . فعلى هذا تتخير بين أن تخرج من العين وتعطيه نصف الباقي . وبين أن تعطيه النصف وتضمن حصة الفقراء . ولها أن تقسم المال بينهما نصفين وتضمن الزكاة كذلك ، لكن لو تعذر الأخذ منها لإفلاس أو غيره جاز الرجوع على الزوج ويرجع هو عليها بالقيمة ، وهذا أقوى . ولا فرق في وجوب الزكاة عليها بين أن يكون الطلاق قبل تمكنها من الإخراج وبعده . ولا يلحق الأول بتلف بعض النصاب بغير تفريط لرجوع عوضه إليها وهو البضع ، بخلاف ما يتلف . قوله : " فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل - إلى قوله - وجب عليه بنت مخاض وتسع شياه " .