الدخول وبعد الحول ، كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء . ولو
هلك النصف بتفريط ، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين ويرجع
الزوج عليها به ، لأنه مضمون عليها .
ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته في كل
سنة من غيره ، تكررت الزكاة فيه . فإن لم يخرج ، وجب عليه زكاة حول
واحد .
ولو كان عنده أكثر من نصاب ، كانت الفريضة في النصاب ، ويجبر
شرح
حتى تبقى واحدة ، والأصح تخيير المالك من غير قرعة .
قوله : " كان له النصف موفرا " .
يجوز أن يريد بالنصف الموفر أخذ عين النصف وإخراج الزكاة من نصفها ، لأن
الزكاة وإن وجبت في العين لكن لا ينحصر وجوب الإخراج فيها ، ولا يكون كالشركة
المحضة بحيث لا يسلم شئ من النصاب من تعلق الحق به ، ومن ثم لو أخرج
القيمة اختيارا صح . وكذا إذا باع النصاب قبل الإخراج وأدى من غيره .
ويمكن أن يريد بتوفيره عدم نقصانه عليه بسبب الزكاة ، لكن لها أن تخرج
الزكاة من عينه ، وتعطيه نصف الباقي ، وتغرم له النصف المخرج ، لتعلق الزكاة
بالعين . بل هذا الاحتمال أنسب بالتفريع على تعلق الزكاة بالعين . فعلى هذا تتخير
بين أن تخرج من العين وتعطيه نصف الباقي . وبين أن تعطيه النصف وتضمن حصة
الفقراء . ولها أن تقسم المال بينهما نصفين وتضمن الزكاة كذلك ، لكن لو تعذر الأخذ
منها لإفلاس أو غيره جاز الرجوع على الزوج ويرجع هو عليها بالقيمة ، وهذا أقوى .
ولا فرق في وجوب الزكاة عليها بين أن يكون الطلاق قبل تمكنها من الإخراج وبعده .
ولا يلحق الأول بتلف بعض النصاب بغير تفريط لرجوع عوضه إليها وهو البضع ،
بخلاف ما يتلف .
قوله : " فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل - إلى قوله - وجب عليه
بنت مخاض وتسع شياه " .