تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار . وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ، قيل : يقرع حتى يبقى السن التي تجب عليه .
وأما اللواحق : فهي أن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من إيصالها إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرط ، فإن تلفت لزمه الضمان . وكذا إن تمكن من إيصالها إلى الساعي أو إلى الإمام . ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها ، فطلقها قبل
شرح
وهو ما كمل سنه سبعة أشهر إلى أن يستكمل سنة ، فإذا أكملها قيل ثني ، ومثله الثني من المعز . وقيل : إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر . وإنما قيل في ولد الضان ذلك لأنه ينزو حينئذ ويضرب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في الثانية . قوله : " ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة ولا ذات العوار " . هذا إذا كان في النصاب صحيح أو فتي أو سليم من العوار ، أما لو كان جميعه كذلك أجزأ الإخراج منه . ولو اختلف في ذلك قسط وأخرج صحيحا بقيمة القسط الصحيح والمعيب ، فلو كان نصف أربعين شاة صحيحا ونصفها مريضا وقيمة كل صحيحة عشرون وكل مريضة عشرة اشترى صحيحة تساوي خمسة عشر . ولو أخرج صحيحة قيمتها ربع عشر الأربعين كفى ، وهو أسهل من التقسيط غالبا . والعوار - بفتح العين وضمها - العيب . قوله " يقرع حتى يبقى السن التي تجب " . إنما يتحقق القرعة مع تعدد ما هو بصفة الواجب في المال ، وكيفيتها أن يقسم ما جمع الوصف قسمين ، ثم يقرع بينهما ، ثم يقسم ما خرجت عليه القرعة ، وهكذا
مسالك الأفهام — صفحة 378 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية