من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . ولا تؤخذ المريضة ، ولا
الهرمة ، ولا ذات العوار .
وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ، قيل : يقرع حتى
يبقى السن التي تجب عليه .
وأما اللواحق :
فهي أن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من إيصالها
إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرط ، فإن تلفت لزمه الضمان . وكذا إن تمكن
من إيصالها إلى الساعي أو إلى الإمام .
ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها ، فطلقها قبل
شرح
وهو ما كمل سنه سبعة أشهر إلى أن يستكمل سنة ، فإذا أكملها قيل ثني ،
ومثله الثني من المعز . وقيل : إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين ، ولو كانا
هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر . وإنما قيل في ولد الضان ذلك لأنه ينزو
حينئذ ويضرب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في الثانية .
قوله : " ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة ولا ذات العوار " .
هذا إذا كان في النصاب صحيح أو فتي أو سليم من العوار ، أما لو كان جميعه
كذلك أجزأ الإخراج منه . ولو اختلف في ذلك قسط وأخرج صحيحا بقيمة القسط
الصحيح والمعيب ، فلو كان نصف أربعين شاة صحيحا ونصفها مريضا وقيمة كل
صحيحة عشرون وكل مريضة عشرة اشترى صحيحة تساوي خمسة عشر . ولو أخرج
صحيحة قيمتها ربع عشر الأربعين كفى ، وهو أسهل من التقسيط غالبا . والعوار -
بفتح العين وضمها - العيب .
قوله " يقرع حتى يبقى السن التي تجب " .
إنما يتحقق القرعة مع تعدد ما هو بصفة الواجب في المال ، وكيفيتها أن يقسم
ما جمع الوصف قسمين ، ثم يقرع بينهما ، ثم يقسم ما خرجت عليه القرعة ، وهكذا