وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ،
ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد .
فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع
بمعنى أنه لا يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت الأربع .
وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب ووقص ، فالفريضة في
الثلاثين ، والزائد وقص ، حتى تبلغ أربعين .
وكذا مائة وعشرون من الغنم ، نصابها أربعون ، والفريضة فيه ،
وعفوها ما زاد ، حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين . وكذا ما بين النصب التي
عددناها .
شرح
وأما الثاني وهو الضمان فإنه متفرع على محل الوجوب ، فإنه إذا تلف من
أربعمائة واحدة بعد الحول بغير تفريط ، نقص من الواجب جزء من مائة جزء من
شاة . ولو كانت ناقصة عن الأربعمائة ولو واحدة وتلف منها شئ ، لم يسقط من
الفريضة شئ ما دامت ثلاثمائة وواحدة لوجود النصاب ، والزائد عفو . وكذا القول
في مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة على القول الآخر .
وتظهر فائدة الخلاف أيضا في وجه آخر ، وهو أن النصاب بعد بلوغ الأربعمائة
والثلاثمائة وواحدة - على القول الآخر - ليس هو هذا العدد المخصوص ، وإنما هو
أمر كلي وهو كل مائة ، بخلاف الثلاثمائة وواحدة على القول المشهور ، فإنها وإن
أوجبت أربعا إلا أنها عين النصاب ، وكذا القول في المائتين وواحدة على القول
الآخر . ويختلف - باختلاف ذلك - الضمان ، فإنه لو تلفت الواحدة الزائدة على
الثلاثمائة - على المشهور - سقط بسببها جزء من الواجب ، وعلى القول بسقوط الاعتبار
عنده ووجوب شاة في كل مائة ، يكون الواحدة شرطا في الوجوب لا جزءا فلا يسقط
بتلفها شئ .
قوله : " وقد جرت العادة . . الخ " .
الشنق بفتح النون ، والوقص بفتح القاف ما بين الفريضيتين .