فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ، فأربعون أو خمسون أو منهما .
وفي البقر نصابان : ثلاثون وأربعون دائما .
وفي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى
وعشرون وفيها شاتان ، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ، ثم ثلاثمائة
وواحدة ، فإذا بلغت ذلك ، قيل : يؤخذ من كل مائة شاة ، وقيل : بل تجب
أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة ، فتؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ ، وهو
الأشهر .
شرح
قوله : " فأربعون أو خمسون أو منهما " .
أشار بذلك إلى أن النصاب بعد بلوغها ذلك يصير أمرا كليا لا ينحصر في فرد ،
وأن التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا ، بل يجب التقدير بما
يحصل به الاستيعاب ، فإن أمكن بهما تخير ، وإن لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما
استيعابا ، مراعاة لحق الفقراء ، ولو لم يمكن إلا بهما وجب الجمع . فعلى هذا يجب
تقدير أول هذا النصاب ، وهو المائة وإحدى وعشرين بالأربعين ، والمائة وخمسين
بالخمسين ، والمائة وسبعين بهما ، ويتخير في المائتين ، وفي الأربعمائة يتخير بين اعتباره
بهما وبكل واحد منهما .
واعلم أن الواحدة الزائدة على العشرين شرط في وجوب الثلاث . وهل هي
جزء من النصاب ؟ الظاهر العدم ، لخروجها عنه بالاعتبارين . فعلى هذا يتوقف
الوجوب عليهما ، ولا يسقط بتلفها - بعد الحول بغير تفريط - شئ ، كما لا يسقط بتلف
ما زاد عنها إلى أن يبلغ تسعا .
قوله : " وفي البقر ثلاثون وأربعون دائما " .
كون نصاب البقر اثنين هو المشهور في كلامهم . ومراد المصنف بقوله " دائما "
أن الثلاثين لا ينحصر في الأول ولا الأربعين ، بل يتعلق الحكم بكل ثلاثين وبكل
أربعين . ولولا القيد لكان للبقر ثلاث نصب : ثلاثون ، ثم أربعون ، ثم أمر كلي وهو
كل ثلاثين وكل أربعين ، ويدخل في ذلك ما لو اجتمعا كما في سبعين فإنها تعد بثلاثين