وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان . والفريضة تجب في كل
نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شئ .
شرح
وأربعين . وفي الحقيقة ما جعلوه نصابين إنما هو بحسب الصورة ، وإلا فمرجعه إلى
نصاب واحد كلي وهو أن البقر مهما بلغت يعتبر بالثلاثين وبالأربعين ، فكل ثلاثين
نصاب ، وكل أربعين نصاب . وفي المنتهى ( 1 ) جعل نصبها أربعة : ثلاثين ، وأربعين ،
وستين ففيها تبيعان ، ثم ما زاد في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة ، وهو
النصاب الكلي . وفي التذكرة ( 2 ) جعلها خمسة : الثلاثة الأول ، ثم سبعين وفيها تبيع
ومسنة ، ثم اعتبر الكلي بعد ذلك ، وفي صحيح زرارة ( 3 ) وغيره دلالة عليه وزيادة .
وبالجملة فالواجب التقدير بما يوجب الاستيعاب أو يكون إليه أقرب ، فيعتبر الستين
بالثلاثين مرتين ، والسبعين بهما ، والثمانين بالأربعين ، والتسعين بالثلاثين ، والمائة
بهما ، ويتخير في المائة وعشرين ، والاختلاف في اعتبار النصب لفظي .
قوله : " وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان " .
جواب عن سؤال أورده المصنف في الكتاب إجمالا ، وتقريره : أنه إذا كان على
القولين يجب في أربعمائة أربع فأي فائدة للخلاف ؟ أو أنه إذا كان يجب في ثلاثمائة
وواحدة ما يجب في أربعمائة فأي فائدة في الزائد ؟ . ويمكن تقرير السؤال على المائتين
وواحدة والثلاثمائة وواحدة بتقريب التقرير .
وتقرير الجواب أن الفائدة تظهر في الوجوب أي في محل الوجوب وفي الضمان ،
أما الأول فإنه إذا كانت أربعمائة فمحل الوجوب مجموعها على المشهور ، ولو نقصت
عن الأربعمائة ولو واحدة كان محل الوجوب الثلاثمائة وواحدة والزائد عفو ، فالأربع
وإن وجبت على التقديرين إلا أن محلها مختلف . وكذا القول في مائتين وواحدة
وثلاثمائة وواحدة على القول الآخر .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 487 .
( 2 ) التذكرة 1 : 209 .
( 3 ) الكافي 3 : 534 ح 1 ، التهذيب 4 : 24 ح 57 ، الوسائل 6 : 77 ب " 4 " من أبواب زكاة الأنعام .