تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان . والفريضة تجب في كل نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شئ .
شرح
وأربعين . وفي الحقيقة ما جعلوه نصابين إنما هو بحسب الصورة ، وإلا فمرجعه إلى نصاب واحد كلي وهو أن البقر مهما بلغت يعتبر بالثلاثين وبالأربعين ، فكل ثلاثين نصاب ، وكل أربعين نصاب . وفي المنتهى ( 1 ) جعل نصبها أربعة : ثلاثين ، وأربعين ، وستين ففيها تبيعان ، ثم ما زاد في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة ، وهو النصاب الكلي . وفي التذكرة ( 2 ) جعلها خمسة : الثلاثة الأول ، ثم سبعين وفيها تبيع ومسنة ، ثم اعتبر الكلي بعد ذلك ، وفي صحيح زرارة ( 3 ) وغيره دلالة عليه وزيادة . وبالجملة فالواجب التقدير بما يوجب الاستيعاب أو يكون إليه أقرب ، فيعتبر الستين بالثلاثين مرتين ، والسبعين بهما ، والثمانين بالأربعين ، والتسعين بالثلاثين ، والمائة بهما ، ويتخير في المائة وعشرين ، والاختلاف في اعتبار النصب لفظي . قوله : " وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان " . جواب عن سؤال أورده المصنف في الكتاب إجمالا ، وتقريره : أنه إذا كان على القولين يجب في أربعمائة أربع فأي فائدة للخلاف ؟ أو أنه إذا كان يجب في ثلاثمائة وواحدة ما يجب في أربعمائة فأي فائدة في الزائد ؟ . ويمكن تقرير السؤال على المائتين وواحدة والثلاثمائة وواحدة بتقريب التقرير . وتقرير الجواب أن الفائدة تظهر في الوجوب أي في محل الوجوب وفي الضمان ، أما الأول فإنه إذا كانت أربعمائة فمحل الوجوب مجموعها على المشهور ، ولو نقصت عن الأربعمائة ولو واحدة كان محل الوجوب الثلاثمائة وواحدة والزائد عفو ، فالأربع وإن وجبت على التقديرين إلا أن محلها مختلف . وكذا القول في مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة على القول الآخر .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 487 . ( 2 ) التذكرة 1 : 209 . ( 3 ) الكافي 3 : 534 ح 1 ، التهذيب 4 : 24 ح 57 ، الوسائل 6 : 77 ب " 4 " من أبواب زكاة الأنعام .
مسالك الأفهام — صفحة 366 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية