وحده أن يمضي له أحد عشر شهرا ، ثم يهل الثاني عشر ، فعند
هلاله تجب ولو لم يكمل أيام الحول . ولو اختل أحد شروطها في أثناء
شرح
ويشكل الحكم فيما لو علفها الغير من مال نفسه نظرا إلى المعنى المقصود من
العلف ، والحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه وهو المؤنة على المالك الموجبة للتخفيف
كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي .
ومثله ما لو علفها الغير من مال المالك بغير إذنه لثبوت الضمان عليه . وقد
يفرق بينهما بثبوت الغرامة على المالك في الثاني دون الأول ، وثبوت الضمان رد إلى ما
لا يعلم لجواز اعسار الضامن أو منعه . ويضعف بأن ذلك لا تقتضي تعميم الحكم
بل غايته القول بالتفصيل . وللتوقف في المسألتين مجال ، وإن كان القول بخروجها
من السوم فيهما لا يخلو من وجه .
واعلم أن العلف يتحقق بأكلها شيئا مملوكا كالتبن والزرع ، حتى لو اشترى
مرعى وأرسلها فيه كان ذلك علفا . أما استيجار الأرض للمرعى ، وما يأخذه الظالم
على الكلاء ففي الدروس ( 1 ) لا يخرج به عن السوم ، وكأنه بناه على أن الغرامة في
مقابلة الأرض دون الكلاء إذ مفهوم الأجرة لا يتناوله ، ولا يخلو ذلك عن إشكال .
قوله : " وحده أن يمضي أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر وإن لم
يكمل أيام الحول " .
إعلم أن الحول لغة ( 2 ) اثنا عشر شهرا ، ولكن أجمع أصحابنا على تعلق
الوجوب بدخول الثاني عشر ، وقد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء على
ذلك . وورد عن الباقر والصادق عليهم السلام " إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه
الحول ووجبت الزكاة " ( 3 ) . فصارت الأحد عشر حولا شرعيا ، فقول المصنف " وحده
أن يمضي " إلى آخره أراد به الحول بالمعنى الشرعي . وقوله : وإن لم يكمل أيام
هامش
( 1 ) الدروس : 59 .
( 2 ) لسان العرب 11 : 184 ، الصحاح 4 : 1679 .
( 3 ) الكافي 3 : 525 ح 4 ، التهذيب 4 : 35 ح 92 ، الوسائل 6 : 111 ب " 12 " من أبواب زكاة الذهب
والفضة ح 2 .