تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وحده أن يمضي له أحد عشر شهرا ، ثم يهل الثاني عشر ، فعند هلاله تجب ولو لم يكمل أيام الحول . ولو اختل أحد شروطها في أثناء
شرح
ويشكل الحكم فيما لو علفها الغير من مال نفسه نظرا إلى المعنى المقصود من العلف ، والحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه وهو المؤنة على المالك الموجبة للتخفيف كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي . ومثله ما لو علفها الغير من مال المالك بغير إذنه لثبوت الضمان عليه . وقد يفرق بينهما بثبوت الغرامة على المالك في الثاني دون الأول ، وثبوت الضمان رد إلى ما لا يعلم لجواز اعسار الضامن أو منعه . ويضعف بأن ذلك لا تقتضي تعميم الحكم بل غايته القول بالتفصيل . وللتوقف في المسألتين مجال ، وإن كان القول بخروجها من السوم فيهما لا يخلو من وجه . واعلم أن العلف يتحقق بأكلها شيئا مملوكا كالتبن والزرع ، حتى لو اشترى مرعى وأرسلها فيه كان ذلك علفا . أما استيجار الأرض للمرعى ، وما يأخذه الظالم على الكلاء ففي الدروس ( 1 ) لا يخرج به عن السوم ، وكأنه بناه على أن الغرامة في مقابلة الأرض دون الكلاء إذ مفهوم الأجرة لا يتناوله ، ولا يخلو ذلك عن إشكال . قوله : " وحده أن يمضي أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر وإن لم يكمل أيام الحول " . إعلم أن الحول لغة ( 2 ) اثنا عشر شهرا ، ولكن أجمع أصحابنا على تعلق الوجوب بدخول الثاني عشر ، وقد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء على ذلك . وورد عن الباقر والصادق عليهم السلام " إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت الزكاة " ( 3 ) . فصارت الأحد عشر حولا شرعيا ، فقول المصنف " وحده أن يمضي " إلى آخره أراد به الحول بالمعنى الشرعي . وقوله : وإن لم يكمل أيام
هامش
( 1 ) الدروس : 59 . ( 2 ) لسان العرب 11 : 184 ، الصحاح 4 : 1679 . ( 3 ) الكافي 3 : 525 ح 4 ، التهذيب 4 : 35 ح 92 ، الوسائل 6 : 111 ب " 12 " من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 .