تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الذهب ، والفضة ، والغلات الأربع : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . ولا تجب فيما عدا ذلك . وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر كالقت والباذنجان والخيار وما شاكله . وفي مال التجارة قولان : أحدهما الوجوب ، والاستحباب أصح ، وفي الخيل الإناث .
شرح
يجب عليه ضمانها وإن أهمل " لا تظهر فائدته مع إسلامه لما عرفت من أنها تسقط عنه وإن بقي المال ، بل إنما تظهر فائدة التلف فيما لو أراد الإمام أو الساعي أخذ الزكاة منه قهرا ، فإنه يشترط فيه بقاء النصاب ، فلو وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة وإن كان بتفريطه . ولو تلف بعضه سقط عنه منها بحسابه ، وإن وجده تاما أخذها كما يأخذها من المسلم الممتنع من أدائها ، ويتولى النية عند أخذها منه ورفعها إلى المستحق . قوله : " والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب " . جعل التمر والزبيب محلا للوجوب يتحقق على القول بعدم تعلق الزكاة بهما حتى يصيرا كذلك . أما على القول بتعلقها بانعقاد الحصرم واحمرار ثمرة النخل أو اصفرارها ، فليس متعلق الوجوب منحصرا في التمر والزبيب وإن آل الحال إليه ، فإطلاق المحل عليه - على ذلك التقدير - مجاز ، وقد اشترك في التعبير بذلك القائلان . قوله : " عدا الخضر كالقت " . هو - بفتح القاف المثناة والتاء المثناة من فوق - نوع من الخضر يطعم للدواب يعرف عرفا بالفصة ، ولغة بالفصفصة بكسر الفائين ، وهو الرطبة والقضب . وأما الفت - بالفاء الموحدة - فقد قال ابن دريد : هو نبت يختبز حبه ويؤكل في الجدب ، وهو غير مراد هنا لأنه هنا نوع من الخضر ، وأخضر هذا النوع غير معلوم الاستعمال . قوله : " وفي مال التجارة قولان والاستحباب أصح " .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1049 مادة " فصص " ، النهاية 3 : 451 مادة " فصفص " .