الذهب ، والفضة ، والغلات الأربع : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب .
ولا تجب فيما عدا ذلك .
وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر
كالقت والباذنجان والخيار وما شاكله . وفي مال التجارة قولان : أحدهما
الوجوب ، والاستحباب أصح ، وفي الخيل الإناث .
شرح
يجب عليه ضمانها وإن أهمل " لا تظهر فائدته مع إسلامه لما عرفت من أنها تسقط
عنه وإن بقي المال ، بل إنما تظهر فائدة التلف فيما لو أراد الإمام أو الساعي أخذ
الزكاة منه قهرا ، فإنه يشترط فيه بقاء النصاب ، فلو وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة
وإن كان بتفريطه . ولو تلف بعضه سقط عنه منها بحسابه ، وإن وجده تاما أخذها كما
يأخذها من المسلم الممتنع من أدائها ، ويتولى النية عند أخذها منه ورفعها إلى
المستحق .
قوله : " والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب " .
جعل التمر والزبيب محلا للوجوب يتحقق على القول بعدم تعلق الزكاة بهما
حتى يصيرا كذلك . أما على القول بتعلقها بانعقاد الحصرم واحمرار ثمرة النخل أو
اصفرارها ، فليس متعلق الوجوب منحصرا في التمر والزبيب وإن آل الحال إليه ،
فإطلاق المحل عليه - على ذلك التقدير - مجاز ، وقد اشترك في التعبير بذلك القائلان .
قوله : " عدا الخضر كالقت " .
هو - بفتح القاف المثناة والتاء المثناة من فوق - نوع من الخضر يطعم للدواب
يعرف عرفا بالفصة ، ولغة بالفصفصة بكسر الفائين ، وهو الرطبة والقضب . وأما
الفت - بالفاء الموحدة - فقد قال ابن دريد : هو نبت يختبز حبه ويؤكل في الجدب ،
وهو غير مراد هنا لأنه هنا نوع من الخضر ، وأخضر هذا النوع غير معلوم الاستعمال .
قوله : " وفي مال التجارة قولان والاستحباب أصح " .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1049 مادة " فصص " ، النهاية 3 : 451 مادة " فصفص " .