ولا الضال ، ولا المال المفقود ، فإن مضى عليه سنون وعاد ، زكاه لسنته
استحبابا ، ولا القرض حتى يرجع إلى صاحبه ، ولا الدين حتى يقبضه ،
فإن كان تأخيره من جهة صاحبه ، قيل : تجب الزكاة على مالكه ، وقيل :
لا ، والأول أحوط .
والكافر تجب عليه الزكاة ، لكن لا يصح منه أداؤها ، فإذا تلفت لا
يجب عليه ضمانها وإن أهمل . والمسلم إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم
يضمن . ولو تمكن وفرط ضمن . والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل
الولي ، مع القول بالوجوب في الغلات والمواشي .
النظر الثاني
في بيان ما تجب فيه ، وما تستحب
تجب الزكاة في الأنعام الثلاث : الإبل ، والبقر ، والغنم ، وفي
شرح
القدرة على فكه ولو ببيعه فلا يسقط . نعم لو كان الرهن مستعارا [ اعتبر في وجوب
الزكاة على المعير فكه ] ( 1 ) .
قوله : " ولا الضال ولا المال المفقود " .
المراد بالضال الحيوان ، وبالمفقود غيره . ويعتبر في مدة الضلال والفقد اطلاق
الاسم ، فلو ضل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع .
قوله : " والكافر تجب عليه . . الخ " .
إسلام الكافر يوجب سقوط الزكاة التي كانت قد وجبت عليه حال كفره لأن
الإسلام يجب ما قبله ، سواء أكانت عين النصاب موجودة أم لا . وإن مات على كفره
عوقب على تركها لأنه مخاطب بفروع الإسلام عندنا . فقول المصنف " فلو تلفت لم
هامش
( 1 ) اعتبرت قدرة المستعير لا المعير فلو أخر المستعير التخليص مع قدرته عليه لم تجب الزكاة . " خ ل من ك " .