والتمكن من التصرف في النصاب معتبر في الأجناس كلها ، وإمكان
أداء الواجب ، معتبر في الصمان لا في الوجوب .
ولا تجب الزكاة في المال المغصوب ، ولا الغائب إذا لم يكن في يد
وكيله أو وليه ، ولا الرهن على الأشبه ، ولا الوقف ،
شرح
عين له مالا مخصوصا . أما لو نذر الصدقة بمال في الذمة لم يكن مانعا من وجوب الزكاة
في ماله وإن كان بصفات المنذور .
هذا كله إذا كان النذر مطلقا ، أو معلقا على شرط قد حصل ، أما لو لم يحصل
ففي منعه من التصرف فيه نظر ، من تعلق النذر به ، واستلزام التصرف فيه بالنقل عن
ملكه بطلان النذر ، ومن عدم مخاطبته بالوفاء به حينئذ ، وإلا لتقدم المشروط على
شرطه . وجزم العلامة في النهاية ( 1 ) بعدم جواز التصرف فيه حينئذ فتسقط الزكاة ،
واختاره ولده فخر المحققين ( 2 ) .
قوله : " وإمكان الأداء معتبر في الضمان لا في الوجوب " .
فلو حال الحول على النصاب وجبت الزكاة وإن لم يجد من يؤديها إليه ، لكن لو
تلف النصاب قبل التمكن من أداء الزكاة سقطت . ولو تلف البعض سقط منها
بحسابه .
قوله : " ولا تجب الزكاة في المغصوب " .
هذا إذا كان المال مما يعتبر فيه الحول . أما ما لا يعتبر فيه كالغلات ، فإن
استوعب الغصب مدة شرط الوجوب وهو نموه في ملكه بأن لم يرجع حتى بدا
الصلاح لم يجب ، ولو عاد قبل ذلك ولو بيسير وجبت ، كما لو انتقلت إلى ملكه حينئذ .
قوله : " ولا الرهن على الأشبه " .
إذا لم يتمكن من فكه ، بأن كان الدين مؤجلا ، أو الراهن معسرا . أما مع
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 2 : 305 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 169 .