ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة . ولو عزل الإمام
قسطا ، جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند
وصوله إليه . ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ، انقطع الحول
لتعينه للصدقة .
شرح
بانتقال الملك .
أي بنى جريان الحول فيه - من حين العقد أو بعد انقضاء الخيار - على القول
بانتقال الملك ، فإن جعلناه بالعقد جرى من حينه ، وإلا لم يجر حتى ينقضي الخيار .
ويشكل بأن الخيار متى كان للبائع أو لهما منع المشتري من التصرفات المنافية للخيار ،
كالبيع والهبة والرهن والإجارة ونحوها ، وذلك ينافي تمامية الملك فيصير كالوقف ونحوه
مما يبيح التصرف بالانتفاع دون النقل عن الملك ، فيتجه هنا قول الشيخ .
قوله : " ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة " .
بناء على أنها لا تملك بالحيازة بل بالقسمة . ويشرط أيضا قبض الغانم أو
وكيله ، ولا يكفي قبض الإمام لها ، إلا أن يعين حصته ويقبضها عنه فيتم الملك .
ويظهر من المعتبر حصول الملك بمجرد الحيازة ، ووجوب الزكاة إذا بلغ نصيبه نصابا ،
وإن توقف وجوب الإخراج على القبض ( 1 ) . والمشهور الأول .
قوله : " ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول . . الخ " .
لا فرق في جريانه في ملكه مع قبض الإمام عنه بين حضوره وغيبته كما تقدم .
قوله : " ولو نذر في أثناء الحول الصدقة . . الخ " .
المراد أنه نذر أن يتصدق به فإنه يسقط الزكاة وإن بقي على ملكه إلى حين
الصدقة لتعينه لها بالنذر فيكون ممنوعا من التصرف فيه بغيرها ، وأولى منه ما لو جعله
صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه . وألحق به الشهيد ( 2 ) ( ره ) ما لو نذر مطلقا ثم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 564 .
( 2 ) البيان : 166 .