تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة . ولو عزل الإمام قسطا ، جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه . ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ، انقطع الحول لتعينه للصدقة .
شرح
بانتقال الملك . أي بنى جريان الحول فيه - من حين العقد أو بعد انقضاء الخيار - على القول بانتقال الملك ، فإن جعلناه بالعقد جرى من حينه ، وإلا لم يجر حتى ينقضي الخيار . ويشكل بأن الخيار متى كان للبائع أو لهما منع المشتري من التصرفات المنافية للخيار ، كالبيع والهبة والرهن والإجارة ونحوها ، وذلك ينافي تمامية الملك فيصير كالوقف ونحوه مما يبيح التصرف بالانتفاع دون النقل عن الملك ، فيتجه هنا قول الشيخ . قوله : " ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة " . بناء على أنها لا تملك بالحيازة بل بالقسمة . ويشرط أيضا قبض الغانم أو وكيله ، ولا يكفي قبض الإمام لها ، إلا أن يعين حصته ويقبضها عنه فيتم الملك . ويظهر من المعتبر حصول الملك بمجرد الحيازة ، ووجوب الزكاة إذا بلغ نصيبه نصابا ، وإن توقف وجوب الإخراج على القبض ( 1 ) . والمشهور الأول . قوله : " ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول . . الخ " . لا فرق في جريانه في ملكه مع قبض الإمام عنه بين حضوره وغيبته كما تقدم . قوله : " ولو نذر في أثناء الحول الصدقة . . الخ " . المراد أنه نذر أن يتصدق به فإنه يسقط الزكاة وإن بقي على ملكه إلى حين الصدقة لتعينه لها بالنذر فيكون ممنوعا من التصرف فيه بغيرها ، وأولى منه ما لو جعله صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه . وألحق به الشهيد ( 2 ) ( ره ) ما لو نذر مطلقا ثم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 564 . ( 2 ) البيان : 166 .
مسالك الأفهام — صفحة 360 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية