تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبض . وكذا لو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول . ولو اشترى نصابا ، جرى في الحول من حين العقد ، لا بعد الثلاثة . ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة ، بني على القول بانتقال الملك . والوجه أنه من حين العقد . وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية ، جرى في الحول من حين قبضه .
شرح
بمالك ، وتسلطه عليه وقدرته على انتزاعه لا يوجب الملك ، فتنتفي الزكاة عنهما . قوله : " لم يجر في الحول إلا بعد القبض " . سواء جعلنا القبض ناقلا للملك ، أم كاشفا عن سبقه بالعقد لمنعه من التصرف فيه قبل القبض على التقديرين . قوله : " اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول " . سواء أجعلنا القبول ناقلا للملك إلى الموصى له ، أم كاشفا عن سبق ملكه من حين موت الموصي لانتفاء تمامية الملك على الثاني . ولا يعتبر في جريان الحول القبض لتمامية الملك بدونه ، لكن يشترط تمكنه من قبضه . ويجيئ على مذهب الشيخ ( 1 ) من توقف استقرار الملك عليه - حتى لو رد قبله وبعد القبول بطلت - احتمال توقف الحول عليه . قوله : " جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة " . رد بذلك على الشيخ حيث حكم بتوقف تمامية الملك في البيع - المشتمل على خيار - على انقضائه ( 2 ) . والأصح حصوله بالعقد . نعم يشترط في جريانه في الحول قبضه ، أو تمكنه منه . ويتفرع عليه ما لو لم يتقابضا فإن لكل منهما حبس ما عنده حتى يتقابضا معا ، فلو توقف ذلك على مضي زمان لم يجر في الحول قبله . قوله : " ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 33 . ( 2 ) هذا مما نسب إلى الشيخ وفيه بحث راجع المكاسب للشيخ الأنصاري : 298 ولعله مستفاد من عبارته في الخلاف 3 : 22 مسألة 29 وفي المبسوط 3 : 123 .
مسالك الأفهام — صفحة 359 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية