تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ، وقيل : تجب ، وكيف قلنا ، فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه . وقيل : حكم المجنون حكم الطفل . والأصح أنه لا زكاة في ماله إلا في الصامت - إذا أتجر له الولي - استحبابا .
والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك . ولو ملكه سيده مالا ، وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة ، وقيل : يملك وتجب عليه الزكاة ، وقيل : لا يملك والزكاة على مولاه . وكذا المكاتب المشروط عليه . ولو كان مطلقا وتحرر منه شئ وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا .
والملك شرط في الأجناس كلها ، ولا بد أن يكون تاما ، فلو وهب
شرح
قوله : " ويستحب الزكاة في غلات الطفل " . المراد بالطفل هنا المنفصل ، فلا وجوب ولا استحباب في الحمل ، بل ادعى عليه بعض الأصحاب الإجماع . وفي البيان احتمل انسحاب الحكم فيه مراعى بانفصاله حيا ( 1 ) . قوله : " وقيل حكم المجنون حكم الطفل " . أي في وجوبها - في غلاته ومواشيه - أو استحبابها . والأصح أن المجنون لا زكاة عليه مطلقا لعدم التكليف والنص ، بخلاف الطفل . قوله : " إلا في الصامت " . المراد بالصامت من المال الذهب والفضة ، ويقابله الناطق وهو المواشي ونحوها . نص عليه في الصحاح ( 2 ) . قوله : " سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك " . لأنه على تقدير الملك ممنوع من التصرف في ماله بالحجر ، والسيد المانع ليس
هامش
( 1 ) البيان : 166 . ( 2 ) الصحاح 1 : 257 مادة " صمت " .