ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ، وقيل : تجب ، وكيف
قلنا ، فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه . وقيل : حكم المجنون حكم
الطفل . والأصح أنه لا زكاة في ماله إلا في الصامت - إذا أتجر له الولي -
استحبابا .
والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك . ولو
ملكه سيده مالا ، وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة ، وقيل : يملك وتجب
عليه الزكاة ، وقيل : لا يملك والزكاة على مولاه . وكذا المكاتب المشروط
عليه . ولو كان مطلقا وتحرر منه شئ وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ
نصابا .
والملك شرط في الأجناس كلها ، ولا بد أن يكون تاما ، فلو وهب
شرح
قوله : " ويستحب الزكاة في غلات الطفل " .
المراد بالطفل هنا المنفصل ، فلا وجوب ولا استحباب في الحمل ، بل ادعى
عليه بعض الأصحاب الإجماع . وفي البيان احتمل انسحاب الحكم فيه مراعى
بانفصاله حيا ( 1 ) .
قوله : " وقيل حكم المجنون حكم الطفل " .
أي في وجوبها - في غلاته ومواشيه - أو استحبابها . والأصح أن المجنون لا زكاة
عليه مطلقا لعدم التكليف والنص ، بخلاف الطفل .
قوله : " إلا في الصامت " .
المراد بالصامت من المال الذهب والفضة ، ويقابله الناطق وهو المواشي
ونحوها . نص عليه في الصحاح ( 2 ) .
قوله : " سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك " .
لأنه على تقدير الملك ممنوع من التصرف في ماله بالحجر ، والسيد المانع ليس
هامش
( 1 ) البيان : 166 .
( 2 ) الصحاح 1 : 257 مادة " صمت " .