النظر ،
استحب له إخراج الزكاة من مال الطفل . وإن ضمنه واتجر لنفسه
شرح
في هذا الخبر أن الأموال المعطاة في الأكثر إنما يكون بها وتمر عليها .
وأما أخذها من جهة النمو فلأنها تنمي الثواب وتزيده ، وكذلك تزيد في المال
وإن ظنه الجاهل قد نقص . وقد قال صلى الله عليه وآله : " إن الصدقة تزيد
المال " ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام : " إن الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة " ( 2 ) .
وقد عرفها المصنف في المعتبر - شرعا - بإنها اسم لحق يجب في المال يعتبر في
وجوبه النصاب ( 3 ) . ونقض في طرده بالخمس في نحو الكنز والغوص ، وفي عكسه
بالمندوبة وزكاة الفطرة . وأجيب بأن المعرف الواجبة ، واللام في النصاب للعهد وهو
نصاب الزكاة ، والنصاب في الفطرة معتبر ، إما قوت السنة أو نصاب الزكاة . وفي
الجواب تكلف ظاهر . والأولى في تعريفها : أنها صدقة مقدرة بأصل الشرع ابتداء ،
فخرج بالصدقة الخمس ، وبالمقدرة البر المتبرع به ، وبالأصالة المنذورة ، وبالابتداء
الكفارة ، واندرجت الواجبة والمندوبة ، ولا يحتاج إلى ضميمة " الراجحة " لأن الصدقة
لا يكون إلا كذلك . ولا يرد أن في المندوبة ما هو مقدر وليس بزكاة كالصدقة بكسرة ،
وقبضة ، وصاع ، وتمرة ، وشق تمرة - كما ورد في الخبر ( 4 ) - لأن المقصود من ذلك ليس
هو التقدير ، بل الإشارة إلى أن الله يقبل القليل والكثير ، ويؤيده اختلاف التقدير .
وهذا نظير قول الفقهاء أقل النفاس لحظة مع حكمهم أنه لا حد لأقله .
قوله : " وإن ضمنه واتجر لنفسه . . الخ " .
المراد بضمانه له نقله إلى ملكه بوجه شرعي كالقرض ، وبملائه أن يكون له
مال بقدر مال الطفل المضمون فاضلا عن المستثنيات في الدين وعن قوت يوم وليلة
له ولعياله الواجبي النفقة . وإنما يعتبر ملاءة الولي إذا لم يكن أبا أو جدا له ، أما هما
فلهما الاقتراض مع العسر واليسر ، وكذا ما أشبه القرض .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 9 ح 1 ، 2 ، الوسائل 6 : 255 ب " 1 " من أبواب الصدقة ح 1 ، 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 9 ح 1 ، 2 ، الوسائل 6 : 255 ب " 1 " من أبواب الصدقة ح 1 ، 8 .
( 3 ) المعتبر 2 : 485 .
( 4 ) الكافي 4 : 4 ح 10 ، 11 ، الوسائل 6 : 261 ب " 4 " من أبواب الصدقة ح 1 و 264 ب " 7 " من
أبواب الصدقة ح 1 .