تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وضابطة أن لا يقيم ببلد عشرة أيام . فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر ، وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح والأجير ، والأول أظهر . ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا صلاته دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه . الشرط السادس : تواري الجدران وخفاء الأذان .
شرح
قوله : " وضابطه أن لا يقيم في بلد عشرة أيام " . هذا غير ضابط ، فإن إقامة العشرة إن كانت في بلده لم يفتقر إلى نية ، وفي غيره يفتقر إليها ، فالإجمال غير مفيد . وكذا إذا سافر ثانيا من غير إقامة العشرة يصدق عليه التعريف ، وفي الاكتفاء به بحيث يتم في الثانية قول ضعيف . بل الضابط أن يسافر إلى مسافة ثلاث مرات يتخلل بينها حكم الإتمام بعد الأولى والثانية ، ولا يقيم بينها عشرة في بلده مطلقا ، أو في غيره مع النية ، أو عشرة بعد التردد ثلاثين ، وحينئذ تحصل الكثرة في الثالثة فيلزمه الإتمام فيها ، ويستمر عليه إلى أن يتحقق له أحد الثلاثة المتقدمة ، ما دام مسافرا إلى المسافة . ومتى تحقق أحد الثلاثة انقطعت الكثرة وافتقر إلى ثلاث سفرات كذلك وهكذا . ويكفي في العشرة كونها ملفقة بشرط أن لا يتخللها مسافة . وما لا يبلغ حد الترخص من حدود البلد بحكمه ، فيحتسب مدة تردده فيه من العشرة . قوله : " وقيل : ذلك مختص بالمكاري فيدخل في جملته الملاح والأجير " . المشار إليه ب‍ " ذا " إقامة العشرة ، بمعنى أن إقامة العشرة إنما تقطع كثرة سفر المكاري لا غير ، أما غيره فيبقى على التمام وإن أقام عشرة . ووجه اختصاص المكاري أن رواية العشرة ( 1 ) إنما وردت فيه ، والملاح والأجير داخلان فيه لأن اسمه يقع عليهما . وعمل الأصحاب على الأول .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 234 ح 837 ، التهذيب 4 : 219 ح 439 ، الوسائل 5 : 517 ب " 12 " من أبواب صلاة المسافر ح 1 .