وضابطة أن لا يقيم ببلد عشرة أيام . فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ
سفرا قصر ، وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح
والأجير ، والأول أظهر . ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا
صلاته دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه .
الشرط السادس : تواري الجدران وخفاء الأذان .
شرح
قوله : " وضابطه أن لا يقيم في بلد عشرة أيام " .
هذا غير ضابط ، فإن إقامة العشرة إن كانت في بلده لم يفتقر إلى نية ، وفي غيره
يفتقر إليها ، فالإجمال غير مفيد . وكذا إذا سافر ثانيا من غير إقامة العشرة يصدق عليه
التعريف ، وفي الاكتفاء به بحيث يتم في الثانية قول ضعيف . بل الضابط أن يسافر
إلى مسافة ثلاث مرات يتخلل بينها حكم الإتمام بعد الأولى والثانية ، ولا يقيم بينها
عشرة في بلده مطلقا ، أو في غيره مع النية ، أو عشرة بعد التردد ثلاثين ، وحينئذ تحصل
الكثرة في الثالثة فيلزمه الإتمام فيها ، ويستمر عليه إلى أن يتحقق له أحد الثلاثة
المتقدمة ، ما دام مسافرا إلى المسافة . ومتى تحقق أحد الثلاثة انقطعت الكثرة وافتقر
إلى ثلاث سفرات كذلك وهكذا . ويكفي في العشرة كونها ملفقة بشرط أن لا يتخللها
مسافة . وما لا يبلغ حد الترخص من حدود البلد بحكمه ، فيحتسب مدة تردده فيه
من العشرة .
قوله : " وقيل : ذلك مختص بالمكاري فيدخل في جملته الملاح
والأجير " .
المشار إليه ب " ذا " إقامة العشرة ، بمعنى أن إقامة العشرة إنما تقطع كثرة سفر
المكاري لا غير ، أما غيره فيبقى على التمام وإن أقام عشرة . ووجه اختصاص المكاري
أن رواية العشرة ( 1 ) إنما وردت فيه ، والملاح والأجير داخلان فيه لأن اسمه يقع
عليهما . وعمل الأصحاب على الأول .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 234 ح 837 ، التهذيب 4 : 219 ح 439 ، الوسائل 5 : 517 ب " 12 " من أبواب
صلاة المسافر ح 1 .