تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كاتباع الجائر ، وصيد اللهو . ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر . ولو كان للتجارة ، قيل : يقصر في الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد .
الشرط الخامس : أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، كالبدوي الذي يطلب القطر ، والمكاري ، والملاح ، والتاجر الذي يطلب الأسواق ، والبريد .
شرح
قوله : " كاتباع الجائر " . أي في جوره لا اتباعه كرها ، أو في مجرد الطريق ، أو ليعمل له عملا محللا ، ونحو ذلك . قوله : " أن لا يكون سفره أكثر من حضره " . هكذا عبر أكثر الأصحاب ، ولم يرتضها المصنف في المعتبر ، لأنها تقتضي أن من أقام في بلد عشرة أيام ثم سافر عشرين يجب عليه الإتمام ، قال : " والأولى أن يقال : أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في سفره " ( 1 ) ، وأولوية هذه العبارة على عبارة الأصحاب غير واضحة ، لأن العاصي بسفره يدخل فيما ذكره مع أنه غير مراد ، وكذا الهائم وطالب الآبق ونحوهما ، بل الوجه أن كثرة السفر قد اشتهرت شرعا في السفر الجامع للشرائط الآتية بحيث لا يتبادر إلى الأفهام غيره ، وهو علامة الحقيقة ، بخلاف ما ذكره فإنه مشترك شرعا بين كثير السفر والعاصي ، ومن لم يقصد المسافة ، من غير ترجيح ، أو نقول : إن هذا عنوان الشرط ، والمعتبر فيه ما يأتي تفصيله . قوله : " والملاح " . الملاح هو صاحب السفينة بأي وجه استعملها . والبريد : الرسول ، أي المعد نفسه للرسالة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 472 .