كاتباع الجائر ، وصيد اللهو .
ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر . ولو كان للتجارة ، قيل :
يقصر في الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد .
الشرط الخامس : أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، كالبدوي
الذي يطلب القطر ، والمكاري ، والملاح ، والتاجر الذي يطلب الأسواق ،
والبريد .
شرح
قوله : " كاتباع الجائر " .
أي في جوره لا اتباعه كرها ، أو في مجرد الطريق ، أو ليعمل له عملا محللا ،
ونحو ذلك .
قوله : " أن لا يكون سفره أكثر من حضره " .
هكذا عبر أكثر الأصحاب ، ولم يرتضها المصنف في المعتبر ، لأنها تقتضي أن
من أقام في بلد عشرة أيام ثم سافر عشرين يجب عليه الإتمام ، قال : " والأولى أن
يقال : أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في سفره " ( 1 ) ، وأولوية هذه العبارة على عبارة
الأصحاب غير واضحة ، لأن العاصي بسفره يدخل فيما ذكره مع أنه غير مراد ، وكذا
الهائم وطالب الآبق ونحوهما ، بل الوجه أن كثرة السفر قد اشتهرت شرعا في السفر
الجامع للشرائط الآتية بحيث لا يتبادر إلى الأفهام غيره ، وهو علامة الحقيقة ،
بخلاف ما ذكره فإنه مشترك شرعا بين كثير السفر والعاصي ، ومن لم يقصد المسافة ،
من غير ترجيح ، أو نقول : إن هذا عنوان الشرط ، والمعتبر فيه ما يأتي تفصيله .
قوله : " والملاح " .
الملاح هو صاحب السفينة بأي وجه استعملها . والبريد : الرسول ، أي المعد
نفسه للرسالة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 472 .