تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ، ولو كان الوقت باقيا . وإن كان ناسيا أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج الوقت . ولو قصر المسافر اتفاقا لم تصح وأعاد قصرا .
شرح
بالكوفة والحائر " . الأولى اختصاص الحكم بمسجدي مكة والمدينة دون باقيهما . والمراد بالحائر ما دار عليه سور الحضرة الحسينية - على مشرفها السلام - دون سور البلد . والتخيير فيها مختص بالصلاة ، أما الصوم فيتعين فيه القصر . قوله : " وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة " . وكذا لو كان جاهلا بالمسافة فأتم ثم تبين كون المقصد مسافة فلا إعادة مطلقا ، ويقصر بعد العلم ، وإن نقص عن المسافة . قوله : " ولو قصر المسافة اتفاقا . . الخ " . فيه تفسيرات : الأول : أن يقصر قاصد المسافة غير عالم بوجوب القصر . ووجه الإعادة - مع مطابقته نفس الأمر - أنه صلى صلاة يعتقد فسادها فيعيدها قصرا أداء أو قضاء . الثاني : أن يعلم وجوب القصر ولكن جهل بلوغ المقصود مسافة فقصر ، ثم علم بكونه مسافة فيعيد في الوقت قصرا لأن فرضه كان حال الصلاة التمام . ولو خرج الوقت ففي القضاء تماما أو قصرا ، وجهان ، من أن الصلاة فاتت حالة كون فرضه التمام فليقضها كذلك ، ومن أنه مسافر في الحقيقة وإنما منعه من الإتمام جهل المسافة وقد علمها . واختار الشهيد ( 1 ) ( ره ) القضاء تماما . والوجهان آتيان فيما لو ترك المسافر الصلاة أو نسيها قبل علمه بالمسافة ثم علم بها بعد خروج الوقت . الثالث : أن يعلم وجوب القصر وبلوغ المسافة ولكن نوى الصلاة تماما ناسيا ، ثم سلم على الركعتين ناسيا ، ثم ذكر ، فإنه يعيد قصرا لمخالفته ما يجب عليه من ترك نية التمام ، واستقرب الشهيد ( ره ) هنا الإجزاء وتلغو نية الإتمام . وهذه التفسيرات الثلاث ذكرها في الذكرى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 260 . ( 2 ) الذكرى : 260 .
مسالك الأفهام — صفحة 348 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية