وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ، ولو كان الوقت باقيا . وإن كان ناسيا
أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج الوقت . ولو قصر المسافر اتفاقا لم تصح
وأعاد قصرا .
شرح
بالكوفة والحائر " .
الأولى اختصاص الحكم بمسجدي مكة والمدينة دون باقيهما . والمراد بالحائر
ما دار عليه سور الحضرة الحسينية - على مشرفها السلام - دون سور البلد . والتخيير
فيها مختص بالصلاة ، أما الصوم فيتعين فيه القصر .
قوله : " وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة " .
وكذا لو كان جاهلا بالمسافة فأتم ثم تبين كون المقصد مسافة فلا إعادة مطلقا ،
ويقصر بعد العلم ، وإن نقص عن المسافة .
قوله : " ولو قصر المسافة اتفاقا . . الخ " .
فيه تفسيرات :
الأول : أن يقصر قاصد المسافة غير عالم بوجوب القصر . ووجه الإعادة - مع
مطابقته نفس الأمر - أنه صلى صلاة يعتقد فسادها فيعيدها قصرا أداء أو قضاء .
الثاني : أن يعلم وجوب القصر ولكن جهل بلوغ المقصود مسافة فقصر ، ثم
علم بكونه مسافة فيعيد في الوقت قصرا لأن فرضه كان حال الصلاة التمام . ولو خرج
الوقت ففي القضاء تماما أو قصرا ، وجهان ، من أن الصلاة فاتت حالة كون فرضه
التمام فليقضها كذلك ، ومن أنه مسافر في الحقيقة وإنما منعه من الإتمام جهل المسافة
وقد علمها . واختار الشهيد ( 1 ) ( ره ) القضاء تماما . والوجهان آتيان فيما لو ترك
المسافر الصلاة أو نسيها قبل علمه بالمسافة ثم علم بها بعد خروج الوقت .
الثالث : أن يعلم وجوب القصر وبلوغ المسافة ولكن نوى الصلاة تماما ناسيا ،
ثم سلم على الركعتين ناسيا ، ثم ذكر ، فإنه يعيد قصرا لمخالفته ما يجب عليه من ترك
نية التمام ، واستقرب الشهيد ( ره ) هنا الإجزاء وتلغو نية الإتمام . وهذه
التفسيرات الثلاث ذكرها في الذكرى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 260 .
( 2 ) الذكرى : 260 .