تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تردد عزمه ، قصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتم ولو صلاة واحدة . ولو نوى الإقامة ثم بدا له ، رجع إلى التقصير . ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم يرجع .
وأما القصر فإنه عزيمة إلا أن تكون المسافة أربعا ولم يرد الرجوع ليومه على قول ، أو في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ، والمسجد الجامع بالكوفة ، والحائر ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل . وإذا تعين القصر ، فأتم عامدا أعاد على كل حال .
شرح
يعتبر كون العشرة كاملة ولو ملفقة بما حصل في يومي الدخول والخروج . قوله : " ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام " . أي صلى رباعية مع نية الإقامة . واحترز به عما لو صلاها تماما بنية شرف البقعة ، أو صلى تماما ناسيا فإنه لا يؤثر . وألحق جماعة ( 1 ) من الأصحاب بالصلاة الصوم الواجب لأنه من أحكام الإقامة كالصلاة تماما خصوصا بعد الزوال . ولو خرج الوقت ولم يصل عمدا أو نسيانا بعد نية الإقامة ، ففي الاجتزاء به وجهان ، من عدم صدق الصلاة ، واستقرار التمام في الذمة . ومعنى عدم الرجوع بعد الصلاة تماما البقاء على التمام إلى أن يخرج إلى مسافة جديدة ولو بالعود إلى وطنه إن كان مسافة ، ولا يضم إليه ما بقي من السفر لو قصر عن المسافة ، بل لكل من الذهاب والإياب حكم نفسه . وحينئذ فلو قصد مسافة بعد الصلاة تماما وقبل تمام العشرة كانت سفرة ثانية ، فلو حصل ثلاث سفرات على هذا الوجه صار كثير السفر ، وإن كان ذلك في نيته من ابتداء السفر . وفي إلحاق المواطن المتعددة ، إذا كان بين كل واحد وما بعده مسافة مع عزمه ابتداء على الوطن الثالث نظر ، أما مع تجدد العزم على الآخر بعد الوصول إلى ما قبله فكالأول . قوله : " أو في أحد المواطن الأربعة مكة والمدينة والمسجد الجامع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 193 بالنسبة إلى الصوم المشروط بالحضر والقواعد 1 : 50 في الشروع بالصوم ولم يقيده بالواجب وجامع المقاصد 2 : 515 .