تردد عزمه ، قصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتم ولو صلاة واحدة .
ولو نوى الإقامة ثم بدا له ، رجع إلى التقصير . ولو صلى صلاة
واحدة بنية الإتمام لم يرجع .
وأما القصر فإنه عزيمة إلا أن تكون المسافة أربعا ولم يرد الرجوع
ليومه على قول ، أو في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ، والمسجد
الجامع بالكوفة ، والحائر ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل . وإذا تعين القصر ،
فأتم عامدا أعاد على كل حال .
شرح
يعتبر كون العشرة كاملة ولو ملفقة بما حصل في يومي الدخول والخروج .
قوله : " ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام " .
أي صلى رباعية مع نية الإقامة . واحترز به عما لو صلاها تماما بنية شرف
البقعة ، أو صلى تماما ناسيا فإنه لا يؤثر . وألحق جماعة ( 1 ) من الأصحاب بالصلاة
الصوم الواجب لأنه من أحكام الإقامة كالصلاة تماما خصوصا بعد الزوال . ولو خرج
الوقت ولم يصل عمدا أو نسيانا بعد نية الإقامة ، ففي الاجتزاء به وجهان ، من عدم
صدق الصلاة ، واستقرار التمام في الذمة . ومعنى عدم الرجوع بعد الصلاة تماما
البقاء على التمام إلى أن يخرج إلى مسافة جديدة ولو بالعود إلى وطنه إن كان مسافة ،
ولا يضم إليه ما بقي من السفر لو قصر عن المسافة ، بل لكل من الذهاب والإياب
حكم نفسه . وحينئذ فلو قصد مسافة بعد الصلاة تماما وقبل تمام العشرة كانت سفرة
ثانية ، فلو حصل ثلاث سفرات على هذا الوجه صار كثير السفر ، وإن كان ذلك في
نيته من ابتداء السفر . وفي إلحاق المواطن المتعددة ، إذا كان بين كل واحد وما بعده
مسافة مع عزمه ابتداء على الوطن الثالث نظر ، أما مع تجدد العزم على الآخر بعد
الوصول إلى ما قبله فكالأول .
قوله : " أو في أحد المواطن الأربعة مكة والمدينة والمسجد الجامع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 193 بالنسبة إلى الصوم المشروط بالحضر والقواعد 1 : 50 في الشروع بالصوم ولم يقيده
بالواجب وجامع المقاصد 2 : 515 .