تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فلو قصد ما دون المسافة ، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى ، لم يقصر ولو زاد المجموع على مسافة التقصير . فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصر . وكذا لو طلب دابة شردت [ له ] أو غريما ، أو آبقا . ولو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم ، فإن كان على حد مسافة قصر في سفره وموضع توقفه . وإن كان دونها ، أتم حتى يتيسر له الرفقة ويسافر .
الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه . فلو عزم على مسافة ، وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم في طريقه وفي ملكه . وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة . ولو كان بينه
شرح
والطلاق وكونهما يرجعان متى حصلا إذا لم يستند ذلك إلى أمارة ، ومثله الأسير في أيدي المشركين والمأخوذ ظلما مع ظنهما بقاء الاستيلاء . قوله : " ولو خرج ينتظر رفقة . . الخ " . منتظر الرفقة إن كان على رأس المسافة فصاعدا يقصر إلى ثلاثين يوما ، سواء أعلم مجيئها أم لا ، وسواء أجزم بالسفر من دونها أم لا . وإن كان على ما دون المسافة وكان في محل الترخص ، فإن علم مجيئها أو جزم بالسفر من دونها على تقدير عدم مجيئها فكالأول . وألحق به في الذكرى ( 1 ) ما لو غلب على ظنه مجيئها . وإن انتفى الأمران أو الأمور أتم . ولو كان توقفه في محل التمام أتم مطلقا . قوله : " وفي طريقه ملك قد استوطنه " . المراد بالملك هنا العقار الكائن في محل الاستيطان وما في حكمه ، فلا يشترط صلاحيته للسكنى بل يكفي الشجرة الواحدة . ويشترط ملك العين فلا يكفي المنفعة ، وبقاؤه فلو خرج عن ملكه زال حكمه . والمراد بحكم المحل ما كان يقرب موضع الاستيطان بحيث لا يبلغ محل الترخص بالنسبة إلى موضع الإقامة . وفي حكم
هامش
( 1 ) الذكرى : 257 .