فلو قصد ما دون المسافة ، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى ، لم يقصر
ولو زاد المجموع على مسافة التقصير . فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد
قصر .
وكذا لو طلب دابة شردت [ له ] أو غريما ، أو آبقا . ولو خرج ينتظر
رفقة إن تيسروا سافر معهم ، فإن كان على حد مسافة قصر في سفره
وموضع توقفه . وإن كان دونها ، أتم حتى يتيسر له الرفقة ويسافر .
الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه .
فلو عزم على مسافة ، وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم
في طريقه وفي ملكه . وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة . ولو كان بينه
شرح
والطلاق وكونهما يرجعان متى حصلا إذا لم يستند ذلك إلى أمارة ، ومثله الأسير في
أيدي المشركين والمأخوذ ظلما مع ظنهما بقاء الاستيلاء .
قوله : " ولو خرج ينتظر رفقة . . الخ " .
منتظر الرفقة إن كان على رأس المسافة فصاعدا يقصر إلى ثلاثين يوما ، سواء
أعلم مجيئها أم لا ، وسواء أجزم بالسفر من دونها أم لا . وإن كان على ما دون المسافة
وكان في محل الترخص ، فإن علم مجيئها أو جزم بالسفر من دونها على تقدير عدم
مجيئها فكالأول . وألحق به في الذكرى ( 1 ) ما لو غلب على ظنه مجيئها . وإن انتفى
الأمران أو الأمور أتم . ولو كان توقفه في محل التمام أتم مطلقا .
قوله : " وفي طريقه ملك قد استوطنه " .
المراد بالملك هنا العقار الكائن في محل الاستيطان وما في حكمه ، فلا يشترط
صلاحيته للسكنى بل يكفي الشجرة الواحدة . ويشترط ملك العين فلا يكفي
المنفعة ، وبقاؤه فلو خرج عن ملكه زال حكمه . والمراد بحكم المحل ما كان يقرب
موضع الاستيطان بحيث لا يبلغ محل الترخص بالنسبة إلى موضع الإقامة . وفي حكم
هامش
( 1 ) الذكرى : 257 .