بقي منها ولا يستأنف ، وقيل : ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته . وكذا
لو صلى بعض صلاته ، ثم عرض الخوف ، أتم صلاة خائف ولا يستأنف .
الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى موميا ثم انكشف
بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ثم بان
هناك حائل يمنع العدو .
الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع ، جاز أن يصلي صلاة شدة
الخوف .
تتمة
المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ، ويوميان لركوعهما
وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته ، إلا في سفر أو خوف .
الفصل الخامس
في صلاة المسافر
والنظر في الشروط ، والقصر ، ولواحقه .
أما الشروط فستة :
الأول : اعتبار المسافة .
شرح
قوله : " ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته " .
لاختصاص قصر الكمية بالسفر والخوف بخلاف الكيفية . قال في الذكرى :
" نعم لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ورجا عند قصر العدد سلامته وضاق
الوقت فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا " ( 1 ) ، وهو حسن ، حيث إنه يجوز له الترك فقصر
هامش
( 1 ) الذكرى : 264 .