وهي مسير يوم ، بريدان ، أربعة وعشرون ميلا .
والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون
إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مد البصر من الأرض .
ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم
ووجب التقصير .
ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ، ذاهبا وجائيا وعائدا ، لم يجز القصر
شرح
العدد أولى . لكن في سقوط القضاء بذلك نظر ، لعدم النص على جواز القصر هنا ،
فوجوب القضاء أجود .
قوله : " مسير يوم " .
يعتبر فيه الاعتدال ، وكذا في الأرض والسير . واعتبر في التذكرة كونه بسير
الإبل ( 1 ) .
قوله : " أربعة وعشرين إصبعا " .
معتبرة بست قبضات بالأصابع المضمومة المنفردة عن الإبهام من مستوي
الخلقة .
قوله : " أو مد البصر " .
من المبصر المتوسط بحيث يميز الفارس من الراجل .
قوله : " وأراد الرجوع ليومه فقد كمل مسيرة يوم " .
وكذا لو أراد الرجوع لليلته أو لليلته ويومه مع اتصال السفر ، صرح به في
الذكرى ( 2 ) . ولو كان الخروج في بعض النهار وأراد إنهائه في اليوم الثاني . بحيث يجتمع
من الجميع يوم وليلة مع اتصال السفر ، ففي ترخصه نظر ، من المساواة في العلة ،
وخروجه عن مورد النص . وظاهر الأصحاب عدم الترخص بذلك .
قوله : " ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر " .
هامش
( 1 ) التذكرة : 1 : 188 .
( 2 ) الذكرى : 257 .