تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الثالثة : إذا سها الإمام سهوا يوجب السجدتين ، ثم دخلت الثانية معه ، فإذا سلم وسجد ، لم يجب عليها اتباعه .
وأما صلاة المطاردة - وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة - فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا . ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل بما أمكن وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن .
شرح
قوله : " إذا سها الإمام . . الخ " . هذا مبني على مذهب الشيخ أيضا . ويلزم الطائفة الأولى السجود حينئذ فيشير إليهم ليسجدوا بعد فراغهم ، وعلى ما اختاره المصنف لا يجب على إحداهما . قوله : " وأما صلاة المطاردة " . جعل صلاة المطاردة قسيمة لصلاة الخوف - مع أنها من جملة أقسامها - إما بناء على ملاحظة كونها تسمى صلاة شدة الخوف لا صلاة مطلق الخوف كما أشار إليه المصنف ، أو يكون عطفها عليها في قوله " صلاة الخوف والمطاردة " من باب عطف أعظم الأفراد ، وأدخلها على اسم الجنس لمزيد الاهتمام ، كعطف جبرئيل على الملائكة ، والنخل والرمان على الفاكهة وهذا أولى فإن شدة الخوف قسم من مطلق الخوف . قوله : " ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة " . الضابط في تسويغها أن لا يمكن فعل الصلاة على الوجوه المقررة في أنواع صلاة الخوف ، بل يفتقر كل منهم إلى القتال ، أو لا يأمن الحاجة إليه في حالة الصلاة ، فيصلون رجالا وركبانا على حسب الإمكان . وقد جوز الأصحاب الجماعة فيها وإن اختلفت الجهة ، بشرط أن لا يتقدم المأموم على الإمام صوب مقصده . والفرق بينهم وبين المختلفين في الجهة أن كل جهة هنا قبلة في حق المضطر إليها