الثالثة : إذا سها الإمام سهوا يوجب السجدتين ، ثم دخلت الثانية
معه ، فإذا سلم وسجد ، لم يجب عليها اتباعه .
وأما صلاة المطاردة - وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ينتهي
الحال إلى المعانقة والمسايفة - فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا
أو راكبا .
ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا
استقبل بما أمكن وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن .
شرح
قوله : " إذا سها الإمام . . الخ " .
هذا مبني على مذهب الشيخ أيضا . ويلزم الطائفة الأولى السجود حينئذ فيشير
إليهم ليسجدوا بعد فراغهم ، وعلى ما اختاره المصنف لا يجب على إحداهما .
قوله : " وأما صلاة المطاردة " .
جعل صلاة المطاردة قسيمة لصلاة الخوف - مع أنها من جملة أقسامها - إما بناء
على ملاحظة كونها تسمى صلاة شدة الخوف لا صلاة مطلق الخوف كما أشار إليه
المصنف ، أو يكون عطفها عليها في قوله " صلاة الخوف والمطاردة " من باب عطف
أعظم الأفراد ، وأدخلها على اسم الجنس لمزيد الاهتمام ، كعطف جبرئيل على
الملائكة ، والنخل والرمان على الفاكهة وهذا أولى فإن شدة الخوف قسم من مطلق
الخوف .
قوله : " ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة " .
الضابط في تسويغها أن لا يمكن فعل الصلاة على الوجوه المقررة في أنواع
صلاة الخوف ، بل يفتقر كل منهم إلى القتال ، أو لا يأمن الحاجة إليه في حالة
الصلاة ، فيصلون رجالا وركبانا على حسب الإمكان . وقد جوز الأصحاب الجماعة
فيها وإن اختلفت الجهة ، بشرط أن لا يتقدم المأموم على الإمام صوب مقصده .
والفرق بينهم وبين المختلفين في الجهة أن كل جهة هنا قبلة في حق المضطر إليها