تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الأولى : كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم على ما قدمناه في باب السهو . الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ، ولو كان على السلاح نجاسة لم يجز أخذه على قول ، والجواز أشبه . ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز .
شرح
واختار في القواعد الثاني ( 1 ) . قوله : " كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد ما تقدم في باب السهو " . هذا مبني على قول الشيخ من تحمل الإمام أوهام من خلفه ( 2 ) ، والمصنف لا يقول به ، ولا خصوصية لصلاة الخوف بحيث يفترق الحكم بينها وبين غيرها . ويمكن حمل السهو هنا على الشك ، بمعنى أنه لا حكم لشك المأموم حال متابعة إمامه إذا حفظ عليه الإمام ، وقد تقدم أن السهو قد يطلق على الشك مجازا فيتم الحكم على مذهبه . قوله : " أخذ السلاح واجب " . للأمر به في الآية ( 3 ) المقتضى للوجوب . ولو ترك أخذه حينئذ أثم ولم تبطل الصلاة لرجوع النهي إلى وصف خارج . قوله : " ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز " . إلا مع الضرورة فيجب ويصلي بحسب الإمكان ولو بالإيماء . ولو كان مما يتأذى به غيره كالرمح لم يجز حمله ، إن لم يمكنه الانتقال إلى حاشية الصفوف إلا مع الضرورة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 48 . ( 2 ) الخلاف 1 : 463 مسألة 206 . ( 3 ) النساء : 102 .