الأولى : كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي
حال الانفراد يكون الحكم على ما قدمناه في باب السهو .
الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ، ولو كان على السلاح
نجاسة لم يجز أخذه على قول ، والجواز أشبه . ولو كان ثقيلا يمنع شيئا
من واجبات الصلاة لم يجز .
شرح
واختار في القواعد الثاني ( 1 ) .
قوله : " كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي
حال الانفراد ما تقدم في باب السهو " .
هذا مبني على قول الشيخ من تحمل الإمام أوهام من خلفه ( 2 ) ، والمصنف لا
يقول به ، ولا خصوصية لصلاة الخوف بحيث يفترق الحكم بينها وبين غيرها .
ويمكن حمل السهو هنا على الشك ، بمعنى أنه لا حكم لشك المأموم حال متابعة
إمامه إذا حفظ عليه الإمام ، وقد تقدم أن السهو قد يطلق على الشك مجازا فيتم
الحكم على مذهبه .
قوله : " أخذ السلاح واجب " .
للأمر به في الآية ( 3 ) المقتضى للوجوب . ولو ترك أخذه حينئذ أثم ولم تبطل
الصلاة لرجوع النهي إلى وصف خارج .
قوله : " ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز " .
إلا مع الضرورة فيجب ويصلي بحسب الإمكان ولو بالإيماء . ولو كان مما
يتأذى به غيره كالرمح لم يجز حمله ، إن لم يمكنه الانتقال إلى حاشية الصفوف إلا مع
الضرورة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 48 .
( 2 ) الخلاف 1 : 463 مسألة 206 .
( 3 ) النساء : 102 .