تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أما الشروط : فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة ، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ، تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم ، وأن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين . وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، فينوي من خلفه الانفراد واجبا ويتمون ثم يستقبلون العدو ، وتأتي الفرقة الأخرى
شرح
كانت في ألويتهم ، وقيل : غير ذلك ( 1 ) . قوله : " أن يكون الخصم في غير جهة القبلة " . بحيث لا يمكنهم مقابلته وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة ، فلو اتفق العدو في القبلة صلى بهم صلاة عسفان إذ ليس فيها مخالفة لباقي الصلوات من انفراد المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه ، وائتمام القائم بالقاعد ، وغير ذلك مما في صلاة الرقاع . ويحتمل قويا جواز صلاة الرقاع هنا أيضا وإن كانت صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقعت مع كونه في خلاف جهة القبلة اتفاقا إذ لا مانع منها . قوله : " وأن يكون في المسلمين . . الخ " . لا يجب التسوية بين الطائفتين في العدد لصدق الطائفة على الواحد فيجوز أن يكون واحدا مع حصول الغرض به ، وهو مقاومة العدو . قوله : " وأن لا يحتاج الإمام . . الخ " . هذا في غير صلاة المغرب ، أما فيها فيجوز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كل فرقة بركعة . ولو شرطنا في الخوف السفر جاز تفريقهم في الرباعية أربع فرق مع الحاجة . قوله : " فينوي من خلفه الانفراد واجبا " .
هامش
( 1 ) راجع معجم البلدان 3 : 56 .