أما الشروط :
فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة ، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن
أن يهجم على المسلمين ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا
طائفتين ، تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم ، وأن لا يحتاج الإمام إلى
تفريقهم أكثر من فرقتين .
وأما كيفيتها :
فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، فينوي
من خلفه الانفراد واجبا ويتمون ثم يستقبلون العدو ، وتأتي الفرقة الأخرى
شرح
كانت في ألويتهم ، وقيل : غير ذلك ( 1 ) .
قوله : " أن يكون الخصم في غير جهة القبلة " .
بحيث لا يمكنهم مقابلته وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة ، فلو اتفق
العدو في القبلة صلى بهم صلاة عسفان إذ ليس فيها مخالفة لباقي الصلوات من انفراد
المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه ، وائتمام القائم بالقاعد ، وغير ذلك مما في صلاة الرقاع .
ويحتمل قويا جواز صلاة الرقاع هنا أيضا وإن كانت صلاة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وقعت مع كونه في خلاف جهة القبلة اتفاقا إذ لا مانع منها .
قوله : " وأن يكون في المسلمين . . الخ " .
لا يجب التسوية بين الطائفتين في العدد لصدق الطائفة على الواحد فيجوز أن
يكون واحدا مع حصول الغرض به ، وهو مقاومة العدو .
قوله : " وأن لا يحتاج الإمام . . الخ " .
هذا في غير صلاة المغرب ، أما فيها فيجوز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كل
فرقة بركعة . ولو شرطنا في الخوف السفر جاز تفريقهم في الرباعية أربع فرق مع
الحاجة .
قوله : " فينوي من خلفه الانفراد واجبا " .
هامش
( 1 ) راجع معجم البلدان 3 : 56 .