فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال
ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم .
فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع الإمام
للمأموم حتى يتم ، وإمامة القاعد بالقائم .
وإن كانت ثلاثية فهو بالخيار ، إن شاء صلى بالأولى ركعة ، وبالثانية
ركعتين ، وإن شاء بالعكس . ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا .
وأما أحكامها ففيها مسائل :
شرح
لما تقدم من عدم جواز مفارقة المأموم بدون النية ، ولأنه واجب فتجب نيته .
وقوى في الذكرى عدم الوجوب لأن قضية الائتمام إنما هو في الركعة الأولى وقد
انقضت ( 1 ) وهو حسن ، والأول خيرة الدروس ( 2 ) ، وهو أحوط .
قوله : " فتشهد بهم وسلم " .
ويجوز له التسليم قبل قيامهم إلى الثانية من غير انتظار ، لصحيحة عبد الرحمن
عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، وإن كان المشهور الأول .
قوله : " وإن شاء بالعكس " .
لا إشكال في التخيير بينهما لورود النص بهما ( 4 ) لكن اختلف في أيهما أفضل ،
والمشهور الأول ، بل لم يذكر الأكثر غيره ، وهو المروي من فعل علي عليه السلام ( 5 ) ،
وفيه فوز الثانية بالقراءة المتعينة ، وتقارب الفرقتين في إدراك الأركان مع الإمام .
هامش
( 1 ) الذكرى : 262 .
( 2 ) الدروس : 52 .
( 3 ) الكافي 3 : 456 ح 2 ، الفقيه 1 : 293 ح 1337 ، التهذيب 3 : 172 ح 380 ، الوسائل 5 : 479
ب " 2 " من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 1 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب المذكور . فالحديث رقم " 2 " يدل على اختصاص الفرقة الأولى بركعتين والأحاديث
" 1 ، 3 ، 4 ، 6 " تدل على العكس .
( 5 ) لم نعثر عليه في مظانه أورده في الذكرى : 263 .