تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الفصل الرابع في صلاة الخوف والمطاردة صلاة الخوف مقصورة سفرا وفي الحضر إذا صليت جماعة . فإن صليت فرادى ، قيل : يقصر . وقيل : لا ، الأول أشبه . وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار ، إن شاء صلى بطائفة ثم بأخرى ، وكانت الثانية له ندبا ، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ، وإن شاء يصلي كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بذات الرقاع . ثم تحتاج هذه الصلاة إلى النظر في شروطها وكيفيتها ، وأحكامها .
شرح
لا في غيرها ، ولا يجوز نقضها إلا ما لا بد منه في تحقق المسجدية كالمحراب . قوله : " صلاة الخوف مقصورة سفرا وفي الحضر إذا صليت جماعة ، فإن صليت فرادى قيل : يقصر " . يظهر من ذكره الخلاف في حالة الحضر أن حالة السفر لا خلاف في كون الصلاة معها مقصورة وإن صليت فرادى ، وهو كذلك . بل نقل الشيخ ( 1 ) عن بعض الأصحاب أنها لا تقصر إلا في السفر مطلقا ، عملا بظاهر الآية ( 2 ) واقتصارا على موضع الوفاق . والأصح جواز القصر سفرا وحضرا ، جماعة وفرادى ، وعليه المعظم . قوله : " كما صلى رسول الله بذات الرقاع " . ذات الرقاع موضع قريب من المدينة على ثلاثة أميال منها عند بئر أروما ، وقيل : بنجد وهي أرض غطفان . واختلف في تسميتها بذلك ، فقيل : إن المكان فيه جدد حمر وصفر كالرقاع ، وقيل : كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود والخرق لئلا تحترق ، وقيل : بل نقبت أرجلهم من المشي فلفوها عليها ، وقيل : لرقاع
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 163 . ( 2 ) النساء : 101 .