وإنشاد الشعر ، ورفع الصوت ، وعمل الصنائع ، والنوم .
ويكره دخول من في فيه رائحة بصل أو ثوم ، والتنخم ، والبصاق ،
وقتل القمل ، فإن فعل ستره بالتراب ،
شرح
قوله : " وإنشاد الشعر " .
لقول النبي صلى الله عليه وآله : " من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد
فقولوا له : فض الله فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن " ( 1 ) ، وقد روي أنه لا بأس
به ( 2 ) . وجمع بينهما في الذكرى بحمل الإباحة على ما يقل منه ويكثر منفعته كبيت
حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله وشبهه ( 3 ) .
والحق به بعض الأصحاب ( 4 ) ما كان منه موعظة أو مدحا للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم والأئمة عليهم السلام ومراثي الحسين عليه السلام ، لأن ذلك كله عبادة فلا
ينافي الغرض المقصود من المساجد .
قوله : " ورفع الصوت " .
ولو في قراءة القرآن إذا تجاوز المعتاد .
قوله : " رائحة بصل أو ثوم " .
وكذا كل ذي رائحة كريهة ، قال علي عليه السلام : " من أكل شيئا من المؤذيات
فلا يقربن المسجد " ( 5 ) .
قوله : " ستره بالتراب " .
الضمير يعود إلى كل واحد من الثلاثة لا إلى القمل وحده ، قال علي عليه
السلام : " البزاق خطيئة وكفارته دفنه " ( 6 ) . وعن الصادق عليه السلام : " من تنخع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 369 ح 5 ، التهذيب 3 : 259 ح 725 .
( 2 ) قرب الإسناد : 120 ، التهذيب : 3 : 249 ح 683 .
( 3 ) الذكرى : 156 .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 2 : 151 .
( 5 ) التهذيب 3 : 255 ح 708 ، الخصال : 630 ، الوسائل 3 : 502 ب " 22 " من أبواب أحكام
المساجد ح 6 .
( 6 ) التهذيب 3 : 256 ح 712 ، الاستبصار 1 : 442 ح 1704 الوسائل 3 : 499 ب " 19 " من أبواب
أحكام المساجد ح 4 وفي الحديث : " البزاق في المسجد خطيئة . . " .