تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ويستحب أن يتجنب البيع والشراء ، وتمكين المجانين ، وإنفاذ الأحكام ، وتعريف الضوال ، وإقامة الحدود ،
شرح
إنما يكره إذا استطرقت على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد بحيث يصير طريقا لا مسجدا ، وإلا حرم كما مر . وهذا هو الفارق بين جعلها طريقا وجعلها في طريق . قوله : " وتمكين المجانين " . وكذا الصبيان لوجودهم معهم في النص ، قال عليه السلام : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشرائكم وبيعكم " ( 1 ) . وينبغي أن يراد بالصبي من لا يوثق به منهم في إزالة النجاسة ، أما من يوثق به في التنزه عن النجاسات وأداء الصلاة فإنه يستحب تمرينه على فعل الصلاة في المسجد كما يمرن على غيرها من العبادات . قوله : " وإنفاذ الأحكام " . لما فيه من الجدال والدعاوى الباطلة المستلزمة للمعصية في المسجد ، المتضاعف بسببه العصيان . وذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم الكراهة ( 2 ) ، لأن عليا عليه السلام كان يقضي في مسجد الكوفة ( 3 ) ، ودكة القضاء مشهورة إلى الآن ، ولأن الحكم طاعة والمسجد موضوع لها ، ويحمل النهي - على تقدير صحته - على الحبس على الحقوق والملازمة عليها ، أو يخص بما فيه جدال وخصومة ، أو يكون المكروه الدوام لا ما اتفق أحيانا ، وهو حسن . قوله : " وتعريف الضوال " . وكذا السؤال عنها . وحيث كان محل التعريف المجامع فليكن في أبواب المساجد لا داخلها .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 154 ح 716 ، التهذيب 3 : 254 ح 702 ، الوسائل 3 : 507 ب " 27 " من أبواب أحكام المساجد ح 2 ، مصنف عبد الرزاق 1 : 441 ح 1726 . ( 2 ) الخلاف 2 : 588 آداب القضاء مسألة 3 ، السرائر 1 : 279 ، المختلف : 160 . ( 3 ) الفضائل لشاذان : 155 وعنه البحار : 40 : 277 ح 42 .
مسالك الأفهام — صفحة 329 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية