تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويحرم زخرفتها ، ونقشها بالصور ، وبيع آلتها ، وأن يؤخذ منها في الطرق ، والأملاك . ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها ، أو إلى مسجد آخر . وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه . ولا يجوز إدخال النجاسة إليها ، ولا إزالة النجاسة فيها ،
شرح
محله الليل . ولا فرق بين صلاة أحد فيه أو إقامته حالة الضوء وعدمه ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج " ( 1 ) . قوله : " ويحرم زخرفتها " . أي نقشها بالذهب فإن الزخرف - بالضم - الذهب . وأطلق جماعة من الأصحاب - منهم المصنف في المعتبر - تحريم النقش مطلقا لأن ذلك لم يقع في عهده صلى الله عليه وآله فيكون بدعة ( 2 ) . قوله : " ونقشها بالصور " . إن كانت من ذوات الأرواح ، وإلا كره من جهة كونه نقشا . قوله : " وبيع آلتها " . مع عدم الحاجة إلى بيعها للعمارة ، وعدم المصلحة كما لو خيف عليها التلف ، أو كانت رثة لا ينتفع بها فيه . قوله : " ولا يجوز إدخال النجاسة إليها " . إنما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلته ، وغيره يكره . ويجب إخراج النجاسة منه كفاية وإن كان الوجوب على المدخل آكد . قوله : " ولا إزالة النجاسة فيها " .
هامش
( 1 ) المحاسن : 57 ب " 70 " ح 88 ، ثواب الأعمال : 49 ، الوسائل 3 : 513 ب " 34 " من أبواب أحكام المساجد . ( 2 ) المعتبر 2 : 451 .