ويحرم زخرفتها ، ونقشها بالصور ، وبيع آلتها ، وأن يؤخذ منها في
الطرق ، والأملاك . ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها ، أو إلى
مسجد آخر . وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه . ولا يجوز إدخال
النجاسة إليها ، ولا إزالة النجاسة فيها ،
شرح
محله الليل . ولا فرق بين صلاة أحد فيه أو إقامته حالة الضوء وعدمه ، وقد
روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من أسرج في مسجد من مساجد الله
سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من
ذلك السراج " ( 1 ) .
قوله : " ويحرم زخرفتها " .
أي نقشها بالذهب فإن الزخرف - بالضم - الذهب . وأطلق جماعة من
الأصحاب - منهم المصنف في المعتبر - تحريم النقش مطلقا لأن ذلك لم يقع في عهده
صلى الله عليه وآله فيكون بدعة ( 2 ) .
قوله : " ونقشها بالصور " .
إن كانت من ذوات الأرواح ، وإلا كره من جهة كونه نقشا .
قوله : " وبيع آلتها " .
مع عدم الحاجة إلى بيعها للعمارة ، وعدم المصلحة كما لو خيف عليها التلف ،
أو كانت رثة لا ينتفع بها فيه .
قوله : " ولا يجوز إدخال النجاسة إليها " .
إنما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلته ، وغيره يكره . ويجب إخراج
النجاسة منه كفاية وإن كان الوجوب على المدخل آكد .
قوله : " ولا إزالة النجاسة فيها " .
هامش
( 1 ) المحاسن : 57 ب " 70 " ح 88 ، ثواب الأعمال : 49 ، الوسائل 3 : 513 ب " 34 " من أبواب أحكام
المساجد .
( 2 ) المعتبر 2 : 451 .