ولا إخراج الحصى منها ، وإن فعل أعاده إليها .
ويكره تعليتها ، وأن يعمل لها شرف ، أو محاريب داخلة في الحائط ،
وأن تجعل طريقا .
شرح
مع استلزامها التنجيس . ولو أزالها في آنية أو فيما لا ينفعل كالكثير لم يحرم ،
بناء على عدم تحريم غير الملوثة . وربما قيل بتحريم إزالتها فيها مطلقا لما فيه من
الامتهان المنافي للتعظيم المأمور به ، وهو أحوط .
قوله : " ولا إخراج الحصى منها " .
مع كونها جزءا من المسجد أو من آلاته كالمتخذة للفرش ، فلو كانت قمامة
استحب إخراجها . وفي حكمها التراب .
قوله : " ويكره تعليتها " .
بل يبنى وسطا ، وقد روي أن مسجد النبي صلى الله عليه وآله كان
قامة ( 1 ) .
قوله : " وأن يعمل لها شرف " .
بضم الشين وفتح الراء ، جمع شرفة - بسكون الراء - وهي ما يجعل في أعلى
الجدار . قال علي عليه السلام : " إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما " ( 2 ) .
قوله : " أو محاريب داخلة في الحائط " .
أي دخولا كثيرا ، وكذا يكره الداخلة في المسجد ، بل هذا هو الذي وجد في
النصوص وأن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد ، ويقول
كأنها مذابح اليهود ( 3 ) . ولا بد من تقييد الكراهة - بالمعنى الثاني - بسبقها على
مسجدية محلها وإلا حرمت .
قوله : " وأن تجعل طريقا " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 ح 1 ، الوسائل 3 : 487 ب " 9 " من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع : 320 ب " 8 " ح 1 ، الفقيه 1 : 153 ح 709 مرسلا ، التهذيب 3 : 253 ح 697 ،
الوسائل 3 : 494 ب " 15 " من أبواب أحكام المساجد ح 2 .
( 3 ) علل الشرائع : 320 ب " 7 " الفقيه 1 : 153 ح 708 ، التهذيب 3 : 253 ح 696 ، الوسائل 3
510 ب " 31 " من أبواب أحكام المساجد .