تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولا إخراج الحصى منها ، وإن فعل أعاده إليها . ويكره تعليتها ، وأن يعمل لها شرف ، أو محاريب داخلة في الحائط ، وأن تجعل طريقا .
شرح
مع استلزامها التنجيس . ولو أزالها في آنية أو فيما لا ينفعل كالكثير لم يحرم ، بناء على عدم تحريم غير الملوثة . وربما قيل بتحريم إزالتها فيها مطلقا لما فيه من الامتهان المنافي للتعظيم المأمور به ، وهو أحوط . قوله : " ولا إخراج الحصى منها " . مع كونها جزءا من المسجد أو من آلاته كالمتخذة للفرش ، فلو كانت قمامة استحب إخراجها . وفي حكمها التراب . قوله : " ويكره تعليتها " . بل يبنى وسطا ، وقد روي أن مسجد النبي صلى الله عليه وآله كان قامة ( 1 ) . قوله : " وأن يعمل لها شرف " . بضم الشين وفتح الراء ، جمع شرفة - بسكون الراء - وهي ما يجعل في أعلى الجدار . قال علي عليه السلام : " إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما " ( 2 ) . قوله : " أو محاريب داخلة في الحائط " . أي دخولا كثيرا ، وكذا يكره الداخلة في المسجد ، بل هذا هو الذي وجد في النصوص وأن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد ، ويقول كأنها مذابح اليهود ( 3 ) . ولا بد من تقييد الكراهة - بالمعنى الثاني - بسبقها على مسجدية محلها وإلا حرمت . قوله : " وأن تجعل طريقا " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 ح 1 ، الوسائل 3 : 487 ب " 9 " من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 320 ب " 8 " ح 1 ، الفقيه 1 : 153 ح 709 مرسلا ، التهذيب 3 : 253 ح 697 ، الوسائل 3 : 494 ب " 15 " من أبواب أحكام المساجد ح 2 . ( 3 ) علل الشرائع : 320 ب " 7 " الفقيه 1 : 153 ح 708 ، التهذيب 3 : 253 ح 696 ، الوسائل 3 510 ب " 31 " من أبواب أحكام المساجد .