ويجوز نقض ما استهدم دون غيره . ويستحب إعادته . ويجوز
استعمال آلته في غيره . ويستحب كنس المساجد والإسراج فيها .
شرح
إلا بين اثنين يلاحظ كل منهما الآخر . قال في الصحاح : التعهد التحفظ بالشئ
وتجديد العهد به ، وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي ، وهو أفصح من قولك : تعاهدته
لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين . انتهى ( 1 ) . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : " تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم " ( 2 ) . والمصنف تبع في التعاهد
الرواية .
قوله : " ويجوز نقض ما استهدم " .
بفتح التاء والدال أي أشرف على الانهدام ، وكذا يجوز نقضه لتوسعته لكن
يجب التأخير إلى إتمام العمارة ، إلا مع الاحتياج إلى الآلة فيؤخر بحسب الإمكان .
قوله : " ويجوز استعمال آلته في غيره " .
مع استغنائه عنها ، أو تعذر استعماله فيه لاستيلاء الخراب عليه ، أو كون
الآخر أحوج إليها منه لكثرة المصلين ونحو ذلك . وأولى بالجواز صرف وقفه ونذره على
غيره بالشروط . وليس كذلك المشهد فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر ، ولا
مسجد ، ولا صرف مال المسجد إليه مطلقا .
قوله : " ويستحب كنس المساجد " .
وهو جمع كناستها - بضم الكاف - وهي القمامة وإخراجها منها وخصوصا يوم
الخميس وليلة الجمعة ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من كنس
المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج من التراب ما يذر في العين غفر الله له " ( 3 ) .
والظاهر أن الواو بمعنى أو . وتقدير القلة يكون التراب يذر في العين مبالغة في
المحافظة على كنسها وإن كانت نظيفة ، وعلى فعل ما تيسر وإن لم يستوعبها .
قوله : " والإسراج فيها " .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 516 .
( 2 ) التهذيب 3 : 255 ح 709 ، الوسائل 3 : 504 ب " 24 " من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 51 ح 3 ، أمالي الصدوق : 405 ح 15 ، الوسائل 3 : 511 ب " 34 " من أبواب
أحكام المساجد ح 1 .