وأن تكون الميضاة على أبوابها ، وأن تكون المنارة مع حائطها لا في وسطها ،
وأن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى ، والخارج رجله اليسرى ، وأن يتعاهد
نعليه ، وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه .
شرح
وسلم ظلل مسجده بالخصف والإذخر ، فلما أتتهم الأمطار وكف عليهم فقالوا : يا
رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين . فقال صلى الله عليه وآله لهم : لا عريش
كعريش موسى . فلم يزل كذلك حتى قبض صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . قال في
الذكرى بعد نقل كراهة التظليل : " لعل المراد به تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص
أو في بعض البلدان ، وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر والقر " ( 2 ) .
قوله : " وأن يكون الميضاة على أبوابها " .
المراد بالميضاة المطهرة من الحدث أو الخبث . ويكره أن يكون في وسط المساجد
لتأذي الناس برائحتها ، وكراهة الوضوء في المسجد . ومنع بعض الأصحاب من
جعل الميضاة في وسطها ( 3 ) ، وهو حق إن لم يسبق المسجد ، وأريد بها محل البول
والغائط أو استلزمت أذاه .
قوله : " والمنارة مع حائطها لا في وسطها " .
وفي النهاية لا يجوز المنارة في وسطها ( 4 ) . وهو حق مع تقدم مسجدية محلها على
بنائها .
قوله : " وأن يتعاهد نعله " .
أي يستعلم حاله عند الدخول إلى المسجد احتياطا للطهارة . وفي حكم النعل
ما يصحب الإنسان من مظنات النجاسة كالعصا .
واعلم أن الأفصح أن يقول : أن يتعهد النعل ، لأن التعاهد تفاعل لا يكون
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 ح 1 ، التهذيب 3 : 261 - 262 ح 738 ، الوسائل 3 : 487 ، ب " 9 " من أبواب
أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 156 .
( 3 ) السرائر 1 : 279 .
( 4 ) النهاية : 109 .