تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وأتم ما بقي عليه . ولو أدركه في الرابعة دخل معه ، فإذا سلم قام فصلى ما بقي عليه ، ويقرأ في الثانية له بالحمد وسورة ، وفي الاثنتين الأخيرتين بالحمد وإن شاء سبح . التاسعة : إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه ، فإذا سلم قام فاستأنف بتكبير مستأنف . وقيل : بنى على التكبير الأول . والأول أشبه . ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، كبر وجلس معه ، فإذا سلم قام فاستقبل ، ولا يحتاج إلى استئناف تكبير . العاشرة : يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة
شرح
قوله : " وفي الأخيرتين بالحمد وإن شاء سبح " . ليس في الحكم بالتخيير بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين نكتة مع إدراك ركعة واحدة مع الإمام ، لأن ثانية المأموم يقرأ فيها بالحمد ، ولا خلاف حينئذ في جواز التسبيح في الأخيرتين . نعم ذهب بعض أصحابنا إلى أن من فاتته الركعتان الأوليان من الرباعية وسبح الإمام في الأخيرتين وجب على المأموم أن يقرأ بالحمد في الأخيرتين ، حذرا من خلو صلاته من الفاتحة ولا صلاة إلا بها ، والمشهور بقاء التخيير ، فذكر التخيير للرد على ذلك القول لا يأتي في مثال المصنف ، نعم في المثال تمام الكلام في الرد على بعض العامة . قوله : " كبر وسجد معه . . الخ " . الأصح تخييره بين السجود مع الإمام واستئناف الصلاة - وهو الأفضل - وبين الجلوس من غير سجود ثم يقوم بغير استئناف بعد فراغ الإمام ، أو مع الإمام لو كان في غير الركعة الرابعة ، وبين انتظاره واقفا حتى يسلم أو يقوم . ولا استئناف في الموضعين . وكذا القول لو أدرك معه سجدة واحدة . وكذا يتخير لو أدركه بعد رفعه من السجود ولا يستأنف هنا مطلقا . ويدرك الفضيلة في الجميع على التقديرات إذا كان التأخير لا عمدا ، وأما كونها كفضيلة من أدرك قبله فغير معلوم . قوله : " يجوز أن يسلم المأموم . . الخ " .
مسالك الأفهام — صفحة 323 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية