وأتم ما بقي عليه . ولو أدركه في الرابعة دخل معه ، فإذا سلم قام فصلى ما
بقي عليه ، ويقرأ في الثانية له بالحمد وسورة ، وفي الاثنتين الأخيرتين
بالحمد وإن شاء سبح .
التاسعة : إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه ،
فإذا سلم قام فاستأنف بتكبير مستأنف . وقيل : بنى على التكبير الأول .
والأول أشبه . ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، كبر وجلس
معه ، فإذا سلم قام فاستقبل ، ولا يحتاج إلى استئناف تكبير .
العاشرة : يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة
شرح
قوله : " وفي الأخيرتين بالحمد وإن شاء سبح " .
ليس في الحكم بالتخيير بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين نكتة مع إدراك ركعة
واحدة مع الإمام ، لأن ثانية المأموم يقرأ فيها بالحمد ، ولا خلاف حينئذ في جواز
التسبيح في الأخيرتين . نعم ذهب بعض أصحابنا إلى أن من فاتته الركعتان الأوليان
من الرباعية وسبح الإمام في الأخيرتين وجب على المأموم أن يقرأ بالحمد في
الأخيرتين ، حذرا من خلو صلاته من الفاتحة ولا صلاة إلا بها ، والمشهور بقاء
التخيير ، فذكر التخيير للرد على ذلك القول لا يأتي في مثال المصنف ، نعم في المثال
تمام الكلام في الرد على بعض العامة .
قوله : " كبر وسجد معه . . الخ " .
الأصح تخييره بين السجود مع الإمام واستئناف الصلاة - وهو الأفضل - وبين
الجلوس من غير سجود ثم يقوم بغير استئناف بعد فراغ الإمام ، أو مع الإمام لو كان
في غير الركعة الرابعة ، وبين انتظاره واقفا حتى يسلم أو يقوم . ولا استئناف في
الموضعين . وكذا القول لو أدرك معه سجدة واحدة . وكذا يتخير لو أدركه بعد رفعه
من السجود ولا يستأنف هنا مطلقا . ويدرك الفضيلة في الجميع على التقديرات إذا
كان التأخير لا عمدا ، وأما كونها كفضيلة من أدرك قبله فغير معلوم .
قوله : " يجوز أن يسلم المأموم . . الخ " .