ولو كان إمام الأصل قطعها واستأنف معه .
الثامنة : إذا فاته مع الإمام شئ صلى ما يدركه وجعله أول صلاته ،
شرح
مطلقة ( 1 ) أيضا ، لكنه جعل فيها النقل عند أذان المؤذن . والظاهر أن قطع النافلة بعد
العدول إليها من الفريضة لخائف فوات الائتمام من أول الصلاة أفضل من إكمالها
ركعتين ، فإن الفريضة تقطع لاستدراك ما هو دون ذلك ، والفريضة بعد العدول
تصير نافلة وهي تقطع أيضا لإدراك أول الجماعة . وتحمل الرواية بإتمام الركعتين على
من لم يخف الفوات جمعا بينها وبين ما دل على قطع النافلة . ولو كان ذلك بعد تجاوز
المصلي ركعتين من الفريضة ، فإن كان ركع في الثالثة فالأجود الاستمرار ، وإن لم يركع
ففي جواز العدول إلى النفل وهدم الركعة نظر ، واستقرب في النهاية الإتمام إن لم يكن
إمام الأصل وإلا قطع مطلقا ( 2 ) .
قوله : " ولو كان إمام الأصل قطع واستأنف معه " .
لا يشترط في جواز القطع هنا خوف فوت جميع الصلاة بل يكفي خوف فوت
تمام الجماعة . ولو نقلها إلى النفل ثم قطعها كان أولى .
قوله : " إذا فاته مع الإمام شئ جعل ما يدركه أول صلاته " .
رد بذلك على بعض العامة حيث زعم أن ما يدركه معه آخر صلاته ويقضي
أولها ، محتجا بقول النبي صلى الله عليه وآله : " وما فاتكم فاقضوا " ( 3 ) . وأجيب
بحمل القضاء على الإتيان كقوله تعالى : ( فإذا قضيت الصلاة ) ( 4 ) جمعا بينه وبين
ما تظافر من الأحاديث ( 5 ) الدالة على أن ما يدركه أول صلاته .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 ح 3 ، التهذيب 3 : 274 ح 792 ، الوسائل 5 : 458 ب " 56 " من أبواب صلاة
الجماعة ح 1 .
( 2 ) النهاية : 118 .
( 3 ) سنن النسائي 2 : 114 - 115 ، سنن البيهقي 2 : 297 .
( 4 ) الجمعة : 10 .
( 5 ) الوسائل 5 : 444 ب " 47 " من أبواب صلاة الجماعة .