تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
السادسة : الجماعة جائزة في السفينة الواحدة ، وفي سفن عدة ، سواء اتصلت السفن أو انفصلت . السابعة : إذا شرع المأموم في نافلة ، فأحرم الإمام ، قطعها واستأنف إذا خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا . وإن كانت فريضة ، نقل نيته إلى النفل على الأفضل ، وأتم ركعتين .
شرح
حيث لا يجب الجماعة ، وإلا لم يجز الانفراد اختيارا . قوله : " الجماعة جائز في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة " . بشرط عدم البعد المفرط وعدم حصول مانع يمنع المشاهدة وعدم تقدم المأموم . ولو عرض التقدم لسفينة المأموم في الأثناء نوى الانفراد وإلا بطلت صلاته . وفي حكم السفن المتعددة ما لو كان أحدهما على الشاطئ والآخر في السفينة . قوله : " قطعها واستأنف إن خشي الفوات " . مقتضى العبارة تقييد القطع بدخول الإمام في الصلاة وخوف الفوات . ثم يحتمل أن يريد بالفوات فوات الائتمام بأجمعه فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحب القطع ، وأن يريد فوات الركعة الأولى ، ولا يحتمل أن يريد فوات القدوة بمجموع الصلاة بحيث يقع نيته عقيب تحريم الإمام ، لأنه فرض الخوف بعد تحريم الإمام ، والحال أنه لم يكمل النافلة فلا بد مع الإكمال من فوات جزء من الصلاة . والذي عبر به جماعة من الأصحاب ( 1 ) ودلت عليه الرواية ( 2 ) قطع النافلة متى أقيمت الصلاة وإن لم يدخل في الصلاة ، وهو حسن . ولا استبعاد في كون التأهب للواجب والوقوف له وانتظار تكبير الإمام ليكبر بعده بغير فصل أفضل من النافلة . قوله : " ولو كان في فريضة نقل نيته إلى النفل وأتمها ركعتين " . لم يقيد ذلك بخوف الفوات ، ولا شرط في إكمال الركعتين ذلك ، والرواية به
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية : 118 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 289 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 145 ، وربما يستدل عليه - كما في الجواهر 14 : 34 برواية عمر بن يزيد . راجع الوسائل 3 : 166 ب " 35 " من أبواب المواقيت ح 9 .
مسالك الأفهام — صفحة 321 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية