السادسة : الجماعة جائزة في السفينة الواحدة ، وفي سفن عدة ،
سواء اتصلت السفن أو انفصلت .
السابعة : إذا شرع المأموم في نافلة ، فأحرم الإمام ، قطعها
واستأنف إذا خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا . وإن كانت
فريضة ، نقل نيته إلى النفل على الأفضل ، وأتم ركعتين .
شرح
حيث لا يجب الجماعة ، وإلا لم يجز الانفراد اختيارا .
قوله : " الجماعة جائز في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة " .
بشرط عدم البعد المفرط وعدم حصول مانع يمنع المشاهدة وعدم تقدم
المأموم . ولو عرض التقدم لسفينة المأموم في الأثناء نوى الانفراد وإلا بطلت صلاته .
وفي حكم السفن المتعددة ما لو كان أحدهما على الشاطئ والآخر في السفينة .
قوله : " قطعها واستأنف إن خشي الفوات " .
مقتضى العبارة تقييد القطع بدخول الإمام في الصلاة وخوف الفوات . ثم
يحتمل أن يريد بالفوات فوات الائتمام بأجمعه فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحب
القطع ، وأن يريد فوات الركعة الأولى ، ولا يحتمل أن يريد فوات القدوة بمجموع
الصلاة بحيث يقع نيته عقيب تحريم الإمام ، لأنه فرض الخوف بعد تحريم الإمام ،
والحال أنه لم يكمل النافلة فلا بد مع الإكمال من فوات جزء من الصلاة . والذي عبر
به جماعة من الأصحاب ( 1 ) ودلت عليه الرواية ( 2 ) قطع النافلة متى أقيمت الصلاة وإن
لم يدخل في الصلاة ، وهو حسن . ولا استبعاد في كون التأهب للواجب والوقوف له
وانتظار تكبير الإمام ليكبر بعده بغير فصل أفضل من النافلة .
قوله : " ولو كان في فريضة نقل نيته إلى النفل وأتمها ركعتين " .
لم يقيد ذلك بخوف الفوات ، ولا شرط في إكمال الركعتين ذلك ، والرواية به
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية : 118 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 289 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 145 ، وربما يستدل عليه - كما في الجواهر 14 : 34 برواية عمر بن يزيد .
راجع الوسائل 3 : 166 ب " 35 " من أبواب المواقيت ح 9 .