الثانية : إذا دخل والإمام راكع ، وخاف فوت الركوع ركع ، ويجوز
أن يمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف .
الثالثة : إذا اجتمع خنثى وامرأة ، وقف الخنثى خلف الإمام والمرأة
وراءه وجوبا ، على القول بتحريم المحاذاة وإلا على الندب .
الرابعة : إذا وقف الإمام في محراب داخل ، فصلاة من يقابله
ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، ويجوز صلاة الصفوف
الذين وراء الصف الأول ، لأنهم يشاهدون من يشاهده .
شرح
قوله : " إذا دخل والإمام راكع . . الخ " .
المراد به أنه دخل موضعا تقام فيه الجماعة ، ويتحقق الدخول بوقوعها في
مسجد ونحوه . ولو وقعت في فلاة أمكن تحقق الدخول بوصوله إلى موضع يمكنه فيه
الائتمام بأن لا يكون بعيدا عادة ، وحينئذ فينوي موضعه ويركع محافظة على إدراك
الركعة ويمشي في ركوعه ليلحق بالصف ، بشرط أن يكون موضع الدخول في الصلاة
صالحا للائتمام بأن لا يكون بعيدا ، ولا منخفضا من الإمام بما يعتد به ، ولا مانعا من
المشاهدة وغير ذلك ، وأن لا يستلزم المشي فعلا كثيرا ، وأن يسبح للركوع مطمئنا ،
وليجر رجليه ولا يرفعهما للرواية ( 1 ) .
قوله : " إذا وقف الإمام في محراب داخل . . الخ " .
المراد به الداخل في المسجد لا في الحائط . ووجه بطلان صلاة من إلى جانبيه
حينئذ ظاهر لعدم مشاهدتهم له ومشاهدة من يشاهده . وأما الصف الذي خلف
المحراب وهو المعبر عنه بالمقابل - وإنما يقابله بعضهم وباقيه يشاهدون من يشاهده
بأطراف أعينهم - فصلاتهم صحيحة ، وليس المراد به الداخل في الحائط كثيرا بحيث
يستر الإمام عن يمين الصف وشماله ، لعدم تصور فساد صلاة الصف الأول لأن من
خلفه على سمته يشاهده ، ومن على يمينه وشماله يشاهدون المشاهد ، كما ذكر في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 254 ح 1148 ، الوسائل 5 : 444 ب " 46 " من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .