وكذا إذا عرض للإمام ضرورة ، جاز له أن يستنيب . ولو فعل ذلك
اختيارا ، جاز أيضا .
ويكره أن يأتم حاضر بمسافر ، وأن يستناب المسبوق ، وأن يؤم
الأجذم ، والأبرص ، والمحدود بعد توبته ، والأغلف ، وإمامة من يكرهه
المأموم ،
شرح
ويجب عليهم تجديد نية النقل . وربما احتمل عدمه لأن الخليفة نائبه فكأنه
المصلي . ويقوي الاحتمال لو كان المستنيب هو الإمام عند عروض ضرورة لأن الخليفة
نائب حقيقة . والوجه الافتقار إلى النية في الموضعين .
قوله : " ولو فعل ذلك اختيارا جاز أيضا " .
أي لو فعل الإمام المبطل عمدا جاز أن يستنيب من يتم بهم الصلاة . ويجوز
أيضا أن يستنيبوا هم . ورد بذلك على بعض العامة حيث منع من الاستنابة هنا .
واعلم أن العارض إن كان في أول القراءة أو بعدها فلا إشكال في انتقالهم إلى
الفعل الذي لم يفعله ، فيقرأون في الأول ويركعون في الثاني . ولو كان في أثناء القراءة
فالأفضل الابتداء بأولها ، ويجوز الاقتصار على السورة إن كان الانتقال في أثنائها
ويحتمل قويا جواز القراءة من حيث قطع .
قوله : " والأغلف " .
مع عدم قدرته على قطع غلفته ، وإلا لم يصح صلاته فضلا عن الاقتداء به .
قوله : " وإمامة من يكرهه المأموم " .
لقوله صلى الله عليه وآله : " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم ( وعد منهم )
من أم قوما وهم له كارهون " ( 1 ) . قال في التذكرة : " الأقرب أنه إن كان ذا دين فكرهه
القوم لذلك لم يكره إمامته ، والإثم على من كره ، وإلا كرهت " ( 2 ) انتهى . ويمكن
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 193 ح 360 ، سنن ابن ماجة 1 : 311 ح 970 . وروي مثله عن الصادق عليه
السلام . الكافي 5 : 507 ح 5 .
( 2 ) التذكرة 1 : 179 .