تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وكذا إذا عرض للإمام ضرورة ، جاز له أن يستنيب . ولو فعل ذلك اختيارا ، جاز أيضا . ويكره أن يأتم حاضر بمسافر ، وأن يستناب المسبوق ، وأن يؤم الأجذم ، والأبرص ، والمحدود بعد توبته ، والأغلف ، وإمامة من يكرهه المأموم ،
شرح
ويجب عليهم تجديد نية النقل . وربما احتمل عدمه لأن الخليفة نائبه فكأنه المصلي . ويقوي الاحتمال لو كان المستنيب هو الإمام عند عروض ضرورة لأن الخليفة نائب حقيقة . والوجه الافتقار إلى النية في الموضعين . قوله : " ولو فعل ذلك اختيارا جاز أيضا " . أي لو فعل الإمام المبطل عمدا جاز أن يستنيب من يتم بهم الصلاة . ويجوز أيضا أن يستنيبوا هم . ورد بذلك على بعض العامة حيث منع من الاستنابة هنا . واعلم أن العارض إن كان في أول القراءة أو بعدها فلا إشكال في انتقالهم إلى الفعل الذي لم يفعله ، فيقرأون في الأول ويركعون في الثاني . ولو كان في أثناء القراءة فالأفضل الابتداء بأولها ، ويجوز الاقتصار على السورة إن كان الانتقال في أثنائها ويحتمل قويا جواز القراءة من حيث قطع . قوله : " والأغلف " . مع عدم قدرته على قطع غلفته ، وإلا لم يصح صلاته فضلا عن الاقتداء به . قوله : " وإمامة من يكرهه المأموم " . لقوله صلى الله عليه وآله : " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم ( وعد منهم ) من أم قوما وهم له كارهون " ( 1 ) . قال في التذكرة : " الأقرب أنه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم يكره إمامته ، والإثم على من كره ، وإلا كرهت " ( 2 ) انتهى . ويمكن
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 193 ح 360 ، سنن ابن ماجة 1 : 311 ح 970 . وروي مثله عن الصادق عليه السلام . الكافي 5 : 507 ح 5 . ( 2 ) التذكرة 1 : 179 .
مسالك الأفهام — صفحة 317 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية