فإن اختلفوا ، قدم الأقرأ ، فالأفقه ، فالأقدم هجرة ، فالأسن ، فالأصبح .
ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين .
وإذا مات الإمام أو أغمي عليه ، استنيب من يتم بهم الصلاة ،
شرح
قوله : " فإن اختلفوا قدم الأقرأ " .
أي اختلف المأمومون في التقديم مع تعدد الأئمة . والمراد بالأقرأ الأعلم بجودة
الأداء وإتقان القراءة وإن لم يكن حافظا ، وبالأفقه الأعلم بفقه الصلاة فإن تساووا
فيه فالأعلم بمطلق الفقه . والمراد بالأقدم هجرة - في الأصل - الأسبق من دار الحرب
إلى دار الإسلام . وهذا الحكم باق إلى اليوم إذ لم تنقطع الهجرة بعد الفتح عندنا .
وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار لأنها تقابل البادية مسكن الأعراب ،
لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة وكمال النفس من أهل القرى ،
فإن الغالب على أهلها الجفاء والغلظة والبعد عن العلوم والكمالات . وقد روي عن
النبي صلى الله عليه وآله : " إن الجفاء والقسوة في الفدادين " ( 1 ) . وعن الشيخ
يحيى بن سعيد هي في زماننا التقدم في التعلم قبل الآخر ( 2 ) . وبالأسن في الإسلام ،
فابن عشرين في الإسلام أسن من ابن سبعين منها عشرة في الإسلام .
وللأصبح تفسيران " أحدهما " الأحسن صورة لأن ذلك فضيلة كالنسب ودليل
على شدة عناية الله تعالى به . " والثاني " أنه الأحسن ذكرا بين الناس مجازا . ويدل
عليه قول علي عليه السلام : " إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله على السنة
عباده " ( 3 ) وأسقط المصنف في المعتبر الأولوية ( 4 ) .
قوله : " ويستحب للإمام إسماع من خلفه الشهادتين " .
وكذا غيرهما من الأذكار . ويكره للمأموم إسماعه .
قوله : " إذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم الصلاة " .
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 125 ، الصحاح 2 : 518 ، النهاية 3 : 419 .
( 2 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 271 .
( 3 ) نهج البلاغة " صبحي صالح " 427 في عهده إلى الأشتر .
( 4 ) المعتبر 2 : 440 وفي " ج وك " : هذه كأولوية الصباحة .