تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فإن اختلفوا ، قدم الأقرأ ، فالأفقه ، فالأقدم هجرة ، فالأسن ، فالأصبح . ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين . وإذا مات الإمام أو أغمي عليه ، استنيب من يتم بهم الصلاة ،
شرح
قوله : " فإن اختلفوا قدم الأقرأ " . أي اختلف المأمومون في التقديم مع تعدد الأئمة . والمراد بالأقرأ الأعلم بجودة الأداء وإتقان القراءة وإن لم يكن حافظا ، وبالأفقه الأعلم بفقه الصلاة فإن تساووا فيه فالأعلم بمطلق الفقه . والمراد بالأقدم هجرة - في الأصل - الأسبق من دار الحرب إلى دار الإسلام . وهذا الحكم باق إلى اليوم إذ لم تنقطع الهجرة بعد الفتح عندنا . وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار لأنها تقابل البادية مسكن الأعراب ، لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة وكمال النفس من أهل القرى ، فإن الغالب على أهلها الجفاء والغلظة والبعد عن العلوم والكمالات . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " إن الجفاء والقسوة في الفدادين " ( 1 ) . وعن الشيخ يحيى بن سعيد هي في زماننا التقدم في التعلم قبل الآخر ( 2 ) . وبالأسن في الإسلام ، فابن عشرين في الإسلام أسن من ابن سبعين منها عشرة في الإسلام . وللأصبح تفسيران " أحدهما " الأحسن صورة لأن ذلك فضيلة كالنسب ودليل على شدة عناية الله تعالى به . " والثاني " أنه الأحسن ذكرا بين الناس مجازا . ويدل عليه قول علي عليه السلام : " إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله على السنة عباده " ( 3 ) وأسقط المصنف في المعتبر الأولوية ( 4 ) . قوله : " ويستحب للإمام إسماع من خلفه الشهادتين " . وكذا غيرهما من الأذكار . ويكره للمأموم إسماعه . قوله : " إذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم الصلاة " .
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 1 : 125 ، الصحاح 2 : 518 ، النهاية 3 : 419 . ( 2 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 271 . ( 3 ) نهج البلاغة " صبحي صالح " 427 في عهده إلى الأشتر . ( 4 ) المعتبر 2 : 440 وفي " ج وك " : هذه كأولوية الصباحة .