وصاحب المسجد والإمارة والمنزل ، أولى بالتقدم والهاشمي أولى من
غيره ، إذا كان بشرائط الإمامة .
وإذا تشاح الأئمة ، فمن قدمه المأمومون فهو أولى .
شرح
أي في صحة الصلاة وانعقاد الجماعة لكن لا يثاب بدونها ، حتى لو تجدد
المأموم بعد النية جدد الإمام نيتها بقلبه ، ولا يفتقر إلى ذكر باقي مميزات الصلاة ، نعم
لو لم يعلم بالمأموم حتى انتهت الصلاة أمكن في كرم الله تعالى أن يثيبه عليها لكونه
سببا في ثواب غيره وعدم تقصيره .
قوله : " وصاحب المسجد والإمارة والمنزل " .
المراد بصاحب المسجد الإمام الراتب فيه ، وبالأمير من كانت إمارته شرعية ،
وبصاحب المنزل ساكنه وإن لم يكن مالكا ، لكن لو اجتمع هو والمالك قدم المالك إن
لم يكن المنفعة ملكا للساكن . وهؤلاء الثلاثة أولى من غيرهم ما عدا الإمام الأعظم ،
وإن كان غيرهم أفضل منهم مع اتصافهم بشرائط الإمامة . ولو أذنوا للأكمل انتفت
الكراهة . وهل الأفضل لهم الإذن للأكمل أو المباشرة ؟ تردد في الذكرى ( 1 ) لعدم
النص .
قوله : " والهاشمي أولى من غيره " .
المراد به غير الثلاثة المتقدمة فإنهم أولى منه قطعا . وكونه أولى ممن عداهم في
الجملة هو المشهور بين المتأخرين ولم يتعرض له جماعة من الأصحاب . قال في
الذكرى ( 2 ) " ولم نره مذكورا في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم
من قول النبي صلى الله عليه وآله : " قدموا قريشا ولا تقدموها " ( 3 ) ، وهو على
تقدير تسليمه غير صريح في المدعى ، نعم فيه إكرام لرسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فإن تقديمهم لأجله . فإذا قيل بأولويته ، قيل : يقدم على من عدا الثلاثة ،
وقيل : على من بعد الأفقه ، وهو أجود ، واختاره في الدروس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 270 .
( 2 ) الذكرى : 270 .
( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 5 : 1810 ، الجامع الصغير 2 : 253 .
( 4 ) الدروس : 54 .