ويجوز أن تؤم المرأة النساء ، وكذا الخنثى . ولا تؤم المرأة رجلا ولا
خنثى .
ولو كان الإمام يلحن في القراءة لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر .
وكذا من يبدل الحرف كالتمتام وشبهه .
ولا يشترط أن ينوي الإمامة .
شرح
قوله : " وكذا الخنثى " .
أي ويجوز أن يؤم النساء ، دون الخنثى لاحتمال كون الإمام أنثى والمأموم ذكرا .
قوله : " ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم تجز إمامته بمتقن " .
ولا بملحن آخر مع اختلاف مواضع اللحن ، أو مع اتفاقهما على قدر منه
ونقص المأموم عنه ، أما مع اتفاقهما قدرا ونوعا فجائز . ولا يخفى أن الجواز مشروط
بتعذر التعلم وإلا لم يجز . ولا فرق بين اللحن المغير للمعنى وغيره .
قوله : " وكذا من يبدل الحروف . . الخ " .
أي لا يجوز إمامته بمن ليس كذلك . والمراد بالتمتام الذي لا يحسن أن يؤدي
التاء كما فسره به في المبسوط ( 1 ) ليكون إمامته ممتنعة ، أما لو فسر بمن لا يحسن أن
يتلفظ بالتاء إلا بعد ترديدها مرتين فصاعدا - كما فسره به في الذكرى ( 2 ) - فإن إمامته
صحيحة - وإن كرهت - بمن لا يساويه ، لأن هذه زيادة غير مخرجة عن صحة
الصلاة . والمراد بشبهه الفأفاء وهو الذي لا يحسن تأدية الفاء ، والألثغ - بالمثلثة - وهو
الذي يبدل حرفا بغيره ، وبالياء المنقطة من تحت نقطتين وهو الذي لا يبين الكلام ،
فلا يصح إمامتهم بالمتقن . وعلى التفسير الثاني للتمتام يفسر الفأفاء بالذي يكرر
الفاء عند تأديتها . وحكمه حينئذ كالتمتام . ومقتضى العطف على الملحن والحكم
بالمشابهة جواز إمامتهم لمثلهم مع الاتفاق على الحرف والعجز عن الإصلاح .
قوله : " ولا يشترط أن ينوي الإمامة " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 153 .
( 2 ) الذكرى : 268 .