تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ويجوز أن تؤم المرأة النساء ، وكذا الخنثى . ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى . ولو كان الإمام يلحن في القراءة لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر . وكذا من يبدل الحرف كالتمتام وشبهه . ولا يشترط أن ينوي الإمامة .
شرح
قوله : " وكذا الخنثى " . أي ويجوز أن يؤم النساء ، دون الخنثى لاحتمال كون الإمام أنثى والمأموم ذكرا . قوله : " ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم تجز إمامته بمتقن " . ولا بملحن آخر مع اختلاف مواضع اللحن ، أو مع اتفاقهما على قدر منه ونقص المأموم عنه ، أما مع اتفاقهما قدرا ونوعا فجائز . ولا يخفى أن الجواز مشروط بتعذر التعلم وإلا لم يجز . ولا فرق بين اللحن المغير للمعنى وغيره . قوله : " وكذا من يبدل الحروف . . الخ " . أي لا يجوز إمامته بمن ليس كذلك . والمراد بالتمتام الذي لا يحسن أن يؤدي التاء كما فسره به في المبسوط ( 1 ) ليكون إمامته ممتنعة ، أما لو فسر بمن لا يحسن أن يتلفظ بالتاء إلا بعد ترديدها مرتين فصاعدا - كما فسره به في الذكرى ( 2 ) - فإن إمامته صحيحة - وإن كرهت - بمن لا يساويه ، لأن هذه زيادة غير مخرجة عن صحة الصلاة . والمراد بشبهه الفأفاء وهو الذي لا يحسن تأدية الفاء ، والألثغ - بالمثلثة - وهو الذي يبدل حرفا بغيره ، وبالياء المنقطة من تحت نقطتين وهو الذي لا يبين الكلام ، فلا يصح إمامتهم بالمتقن . وعلى التفسير الثاني للتمتام يفسر الفأفاء بالذي يكرر الفاء عند تأديتها . وحكمه حينئذ كالتمتام . ومقتضى العطف على الملحن والحكم بالمشابهة جواز إمامتهم لمثلهم مع الاتفاق على الحرف والعجز عن الإصلاح . قوله : " ولا يشترط أن ينوي الإمامة " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 153 . ( 2 ) الذكرى : 268 .