تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وطهارة المولد ، والبلوغ على الأظهر ، وأن لا يكون قاعدا بقائم ، ولا أميا بمن ليس كذلك . ولا يشترط الحرية على الأظهر . ويشترط الذكورة ، إذا كان المأمومون ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا .
شرح
وطريقها المعاشرة الباطنة ، أو شهادة عدلين ، أو اشتهارها . والظاهر أنها لا تثبت بصلاة عدلين خلفه من غير تلفظهما بالتزكية ، [ إلا أن يعلم اقتداءهما به ] ( 1 ) . قوله : " وطهارة المولد " . فلا يجوز إمامة من ثبت شرعا أنه ولد زنا لنقص مرتبته وإن تحققت عدالته . أما من تناله الألسن فجائز . وكذا ولد الشبهة . قوله : " وأن لا يكون قاعدا بقيام " . وكذا كل ذي مرتبة دنيا بمن هو أعلى منه . قوله : " ولا أميا بمن ليس كذلك " . المراد بالأمي هنا من لا يحسن قراءة مجموع الفاتحة وسورة . والمراد حينئذ بمن ليس كذلك ما يشمل من يعلم أزيد منه مع اتفاقهما على شخص مجهول ( 2 ) فلو كان كل منهما لا يحسن شيئا ، أو يحسن بعض القراءة واتفقا في ذلك البعض جاز أن يؤم أحدهما صاحبه مع العجز عن التعلم وفقد الأكمل . ولو أحسن أحدهما أزيد من الآخر جاز ائتمام الناقص بصاحبه دون العكس . ولو اختلف محفوظهما في الفاتحة لم يؤم أحدهما الآخر . ولو كان الاختلاف بحفظ أحدهما الفاتحة أو بعضها والآخر السورة أو بعضها جاز اقتداء جاهل الفاتحة بصاحبه ، دون العكس . قوله : " إذا كان المأموم ذكرانا " . أو خناثى .
هامش
( 1 ) ليس في " ج " . ( 2 ) ما أثبتناه من " ج " وهو الأنسب بالتفريع التالي وفي سائر النسخ الخطية التي لدينا : " والمراد بمن ليس كذلك حينئذ القاري وهو الذي يحسنهما " .
مسالك الأفهام — صفحة 313 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية