تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويكره تمكين الصبيان منه . ويكره أن يقف المأموم وحده ، إلا أن تمتلئ الصفوف ، وأن يصلي المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة . ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : " قد قامت الصلاة " على الأظهر .
الطرف الثاني يعتبر في الإمام الإيمان ، والعدالة ، والعقل ،
شرح
دونهم ، وليكونوا عن يمين الصف . وكذا يختص اليمين بأفاضل الصف . ويترتب في باقي الصفوف كذلك الأفضل فالأفضل ممن دون الأول . وقد روي " أن الرحمة ينتقل من الإمام إلى يمين الصف الأول ثم إلى يساره ثم إلى الباقي " ( 1 ) . ولو اجتمع أصناف متعددة وقف الأحرار من كل صنف أمام العبيد منه ، والرجال أمام الصبيان ، ثم الخناثى ، ثم النساء . وقيل : تقدم الخناثى على الصبيان ، وهو حسن . قوله : " ويكره تمكين الصبيان منه " . بل يكره لغير أهله مع وجودهم وكذا يكره لهم التأخر . وكذا حكم باقي الصفوف . قوله : " أن يقف المأموم وحده . . الخ " . المراد به الذكر ، فلا يكره للأنثى إذا لم يكن نساء . وإنما قيد بامتلاء الصفوف لأنه لو وجد فرجة في صف تقدم إليها ، وإن افتقرت إلى اختراقهم ، لأنهم قصروا حيث تركوا الفرجة . وقال ابن الجنيد : من أمكنه الدخول في الصف من غير أذية غيره لم يجز قيامه وحده ( 2 ) . قوله : " والعدالة " .
هامش
( 1 ) الذكرى : 273 ، 275 . ( 2 ) الذكرى : 273 ، 275 .