ويكره تمكين الصبيان منه .
ويكره أن يقف المأموم وحده ، إلا أن تمتلئ الصفوف ، وأن يصلي
المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة .
ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : " قد قامت الصلاة " على
الأظهر .
الطرف الثاني
يعتبر في الإمام الإيمان ، والعدالة ، والعقل ،
شرح
دونهم ، وليكونوا عن يمين الصف . وكذا يختص اليمين بأفاضل الصف . ويترتب في
باقي الصفوف كذلك الأفضل فالأفضل ممن دون الأول . وقد روي " أن الرحمة ينتقل
من الإمام إلى يمين الصف الأول ثم إلى يساره ثم إلى الباقي " ( 1 ) . ولو اجتمع أصناف
متعددة وقف الأحرار من كل صنف أمام العبيد منه ، والرجال أمام الصبيان ، ثم
الخناثى ، ثم النساء . وقيل : تقدم الخناثى على الصبيان ، وهو حسن .
قوله : " ويكره تمكين الصبيان منه " .
بل يكره لغير أهله مع وجودهم وكذا يكره لهم التأخر . وكذا حكم باقي
الصفوف .
قوله : " أن يقف المأموم وحده . . الخ " .
المراد به الذكر ، فلا يكره للأنثى إذا لم يكن نساء . وإنما قيد بامتلاء الصفوف
لأنه لو وجد فرجة في صف تقدم إليها ، وإن افتقرت إلى اختراقهم ، لأنهم قصروا
حيث تركوا الفرجة . وقال ابن الجنيد : من أمكنه الدخول في الصف من غير أذية
غيره لم يجز قيامه وحده ( 2 ) .
قوله : " والعدالة " .
هامش
( 1 ) الذكرى : 273 ، 275 .
( 2 ) الذكرى : 273 ، 275 .