ولو صلى اثنان ، فقال كل واحد منهما كنت إماما صحت صلاتهما .
ولو قال : كنت مأموما ، لم تصح صلاتهما ، وكذا لو شكا فيما أضمراه .
ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ، والمتنفل
بالمفترض ،
شرح
وجوب نية الإمامة أيضا ، وكذا لو أعاد الإمام صلاته جماعة ، إذ لولاها لما شرعت له .
قوله : " ولو صلى اثنان فقال كل منهما - إلى قوله - لم تصح صلاتهما " .
مستند ذلك ما روي عن علي عليه السلام ( 1 ) في الصورتين . وعلل مع ذلك
أنهما في صلاة الإمامة أتيا بالواجب من القراءة ، بخلاف صورة الائتمام لأنهما تركاها
معا فتبطل .
وربما استشكل ذلك بأن بطلان صلاة كل منهما مستندا إلى إخبار الآخر ،
وسيأتي أن الإخبار غير مؤثر فيما هو أعظم من القراءة ، كما لو أخبر بالحدث ، أو تحقق
كونه محدثا . ويندفع بالنص على البطلان هنا ، كما لو وقع هناك على الصحة . نعم في
طريق هذه الرواية ضعف ، لكنها مشهورة ، وقد أفتى الأصحاب بمضمونها ، وهو
جابر لضعفها على ما بينوه .
قوله : " وكذا لو شكا فيما أضمراه " .
لأنه إن كان الشك في أثناء الصلاة لم يمكنهما المضي على الانفراد ، ولا على
الاجتماع ، وإن كان بعده لم يحصل منهما اليقين بالإتيان بأفعال الصلاة . فيه نظر ،
لأن الشك بعد الصلاة في شئ من الأفعال لا يوجب الالتفات ، وفي أثناء الصلاة ،
إن كان قبل القراءة تمكن الصحة مع الانفراد ، لأن المنفرد إن كان إماما فالقراءة عليه
واجبة ، وإن كان مأموما يجوز له الانفراد . وإن كان بعد القراءة فإن كانا قد قرءا بنية
الوجوب ، أو شكا في النية لم يتجه البطلان أيضا ، لأصالة الصحة فينفردان ، وإلا اتجه
البطلان .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 ح 1123 ، التهذيب 3 : 54 ح 186 ، الوسائل 5 : 420
ب " 29 " من أبواب صلاة الجماعة .