تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يكن بينهما صفوف متصلة . أما إذا توالت الصفوف فلا بأس .
ويكره أن يقرأ المأموم خلف الإمام ، إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا همهمة ، وقيل : يحرم ، وقيل : يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه ، والأول أشبه . ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، وجبت القراءة . وتجب متابعة الإمام ، فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر ، وإن كان ناسيا أعاد .
شرح
ويعتبر ذلك أيضا بين الصفوف فيبطل صلاة الصف المتباعد عما قبله بذلك ، وصلاة من خلفه من الصفوف . وإنما يغتفر التباعد بين الصفوف المتوالية بالنسبة إلى الإمام . ويجب تقييده أيضا بما لا يؤدي إلى تخلف المتأخر عن الإمام بسبب تأخر علمه بانتقالاته - تخلفا فاحشا . وينبغي للبعيد من الصفوف أن لا يتحرم بالصلاة حتى يتحرم قبله من المتقدم من يزول معه التباعد . ولو انتهت صلاة المتوسط انفسخت قدوة البعيد وإن انتقل بعد ذلك . نعم لو انتقل قبل الانتهاء ، ولم يستلزم الانتقال فعلا كثيرا ، أو استلزم وكان الانتقال نسيانا ، استمرت القدوة . قوله : " ويجب متابعة الإمام " . المراد بالمتابعة هنا أن لا يتقدم المأموم إمامه في الفعل ، بل إما أن يتأخر عنه ، أو يقارنه . وإنما يجب المتابعة في الأفعال دون الأقوال . نعم يستحب المتابعة فيها أيضا ، إلا التكبير فإنه يجب المتابعة فيه ، بمعنى أن لا يكبر حتى يكبر الإمام . قوله : " فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر " . أي استمر متثاقلا وجوبا حتى يلحقه الإمام . ويكون مأثوما في السبق . ولا تنفسخ القدوة إلا بالنية . ولا يجوز له الرجوع فلو رجع بطلت صلاته . قوله : " وإن كان ناسيا أعاد " . وجوبا على الأصح . ولو لم يعد لم تبطل الصلاة وإن أثم ، وفي التذكرة لم يوجب