إلا أن يكون المأموم امرأة ، ولا تنعقد والإمام أعلى من المأموم بما يعتد به
كالأبنية ، على تردد .
ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة . ولو كان المأموم على بناء
عال كان جائزا .
ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة ، إذا لم
شرح
حينئذ كالأجنبي . ولا فرق في المنع من الحائل بين الأعمى وغيره .
قوله : " إلا أن يكون المأموم امرأة " .
لا بد مع ذلك من كون الإمام رجلا ، فلو كان امرأة أو خنثى لم تستثن المرأة .
ولو كان المأموم خنثى فكالذكر . ويشترط في صحة صلاة المرأة مع الحائل علمها
بانتقالات الإمام لتتحقق المتابعة ، وإلا بطلت صلاتها أيضا .
قوله : " بما يعتد به كالأبنية على تردد " .
المرجع في العلو المعتد به إلى العرف . وقدر بما لا يتخطى عادة . وهو قريب
من العرف . وفي بعض الأخبار ( 1 ) دلالة عليه .
قوله : " ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة " .
مع مساواة موضع مساجد كل واحد من الإمام والمأموم بالنسبة إليه ، أو ما في
حكم المساواة . ويشترط أيضا أن لا يؤدي إلى العلو المفرط .
قوله : " ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا " .
مع عدم استلزامه البعد المفرط عادة . ولا عبرة بكون البناء لو وقع أمامه لم
يوجب تقديم المأموم على الإمام ، أو إلى غيره لم يوجب البعد .
قوله : " ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة " .
هامش
( 1 ) لعل مراده بذلك حديث زرارة . راجع الكافي 3 : 385 ح 4 ، الفقيه 1 : 253 ح 1144 ، التهذيب
3 : 52 ح 182 ، الوسائل 5 : 462 ب " 62 " من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . راجع الجواهر 13 .
167 ، المدارك 4 : 321 وإن كان في الدلالة تأمل . انظر الوسائل 5 : 463 ب " 63 " من أبواب صلاة
الجماعة ح 1 .