تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع . ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام .
ولا بد من نية الائتمام والقصد إلى إمام معين ، فلو كان بين يديه اثنان ، فنوى الائتمام بهما ، أو بأحدهما ولم يعين ، لم تنعقد .
شرح
العود على الناسي وإن كان جائزا ( 1 ) . والظان كالناسي . قوله : " وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع " . أي يستمر مع العمد ، ويرجع مع النسيان . وإنما يصح مع العمد إذا كان ركوعه بعد تمام قراءة الإمام ، وإلا بطلت صلاته . وكذا لو كان رفعه من الركوع والسجود عمدا قبل كمال ذكره . ولا عبرة هنا بذكر الإمام . قوله : " ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام " . مفهومه جواز المساواة ، وهو المشهور . والاعتبار بتساوي الأقدام حال القيام . والظاهر اعتبار العقب والأصابع معا ، كما اختاره الفاضل ( 2 ) ، فلو تساوى العقبان وتقدمت أصابع المأموم لم يصح ، وصححه الشهيد ( 3 ) . ويصح العكس وهو ما لو تساوت الأصابع وتقدمت عقب الإمام . ولو تقدمت عقب المأموم ، مع تساوي الأصابع فظاهرهما معا المنع منه . وكذا لو تأخرت أصابع المأموم وتقدمت عقبه ، بأن كانت قدمه أصغر من قدم الإمام . ولو قيل هنا بالجواز أمكن . وأما في حال الركوع فظاهرهم أنه كذلك ، وأنه لا اعتبار بتقدم رأس المأموم . وكذا حال السجود والتشهد ، فيجوز تقدم رأس المأموم على رأسه ، لكن يستثنى منه ما لو كانت الصلاة حول الكعبة ، فإنه لا يجوز أن يكون مسجد المأموم أقرب إليها . قوله : " ولا بد من نية الائتمام " . مفهومه عدم اعتبار نية الإمامة ، وهو كذلك بالنسبة إلى صحة الصلاة ، لكن لا يثاب الإمام عليها بدون النية . ويستثنى من ذلك ما لو وجبت الجماعة فإن الأولى
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 185 . ( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 117 . ( 3 ) البيان : 134 ، الدروس : 54 . ورد فيهما الاعتبار بالعقب دون التصريح بالتصحيح .