وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع . ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام .
ولا بد من نية الائتمام والقصد إلى إمام معين ، فلو كان بين يديه
اثنان ، فنوى الائتمام بهما ، أو بأحدهما ولم يعين ، لم تنعقد .
شرح
العود على الناسي وإن كان جائزا ( 1 ) . والظان كالناسي .
قوله : " وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع " .
أي يستمر مع العمد ، ويرجع مع النسيان . وإنما يصح مع العمد إذا كان
ركوعه بعد تمام قراءة الإمام ، وإلا بطلت صلاته . وكذا لو كان رفعه من الركوع
والسجود عمدا قبل كمال ذكره . ولا عبرة هنا بذكر الإمام .
قوله : " ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام " .
مفهومه جواز المساواة ، وهو المشهور . والاعتبار بتساوي الأقدام حال القيام .
والظاهر اعتبار العقب والأصابع معا ، كما اختاره الفاضل ( 2 ) ، فلو تساوى العقبان
وتقدمت أصابع المأموم لم يصح ، وصححه الشهيد ( 3 ) . ويصح العكس وهو ما لو
تساوت الأصابع وتقدمت عقب الإمام . ولو تقدمت عقب المأموم ، مع تساوي
الأصابع فظاهرهما معا المنع منه . وكذا لو تأخرت أصابع المأموم وتقدمت عقبه ، بأن
كانت قدمه أصغر من قدم الإمام . ولو قيل هنا بالجواز أمكن . وأما في حال الركوع
فظاهرهم أنه كذلك ، وأنه لا اعتبار بتقدم رأس المأموم . وكذا حال السجود
والتشهد ، فيجوز تقدم رأس المأموم على رأسه ، لكن يستثنى منه ما لو كانت الصلاة
حول الكعبة ، فإنه لا يجوز أن يكون مسجد المأموم أقرب إليها .
قوله : " ولا بد من نية الائتمام " .
مفهومه عدم اعتبار نية الإمامة ، وهو كذلك بالنسبة إلى صحة الصلاة ، لكن
لا يثاب الإمام عليها بدون النية . ويستثنى من ذلك ما لو وجبت الجماعة فإن الأولى
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 185 .
( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 117 .
( 3 ) البيان : 134 ، الدروس : 54 . ورد فيهما الاعتبار بالعقب دون التصريح بالتصحيح .