تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الفصل الثالث في الجماعة والنظر في أطراف : الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها . وتتأكد في الصلاة المرتبة . ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط . ولا تجوز في شئ من النوافل ، عدا الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب . وتدرك الصلاة - جماعة - بإدراك الركوع ، وبإدراك الإمام راكعا على الأشبه . وأقل ما تنعقد باثنين ، الإمام أحدهما . ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم ، يمنع المشاهدة .
شرح
قوله : " وتدرك الجماعة بإدراك الإمام راكعا " . أي باجتماعه معه في حد الراكع وإن لم يجتمعا في شئ من الذكر . ولو أدركه بعد أن شرع في الرفع منه ، ولما يتجاوز حد الراكع فالظاهر الإجزاء أيضا . ولو شك في الإدراك أعاد . قوله : " ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة " . المراد بالحائل هنا الجسم المانع للمأموم من تمام المشاهدة لإمامه في جميع الأحوال ولو تقديرا ، مع كون الحائل غير مأموم ، فلا يمنع الظلمة المانعة من المشاهدة ، مع العلم بانتقالات الإمام فيما يجب المتابعة فيه ، ولا المخرم الذي يشاهد منه بعض الأجزاء ، ولا القصير الذي لا يمنع في حال القيام ، ولا ما لا يمنع في حالة من الأحوال ، ولا حيلولة بعض المأمومين إمامهم عن بعض ، مع مشاهدة المانع للإمام ، أو مشاهدة من يشاهده من المأمومين ، وإن تعددت الوسائط . ويشرط عدم علم الممنوع من المشاهدة بفساد صلاة الحائل ، وإلا بطلت صلاته أيضا ، لأن المأموم