تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الأولى : من فاتته فريضة من الخمس غير معينة ، قضى صبحا ، ومغربا ، وأربعا عما في ذمته ، وقيل يقضي صلاة يوم ، والأول مروي ، وهو أشبه . ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها ، قضى كذلك ، حتى يغلب على ظنه أنه وفى . الثانية : إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كما مرة ، كرر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء . ولو فاتته صلوات ، لا يعلم كميتها ولا عينها ، صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة . الثالثة : من ترك الصلاة مرة مستحلا ، قتل إن كان ولد مسلما ، واستتيب إن كان أسلم عن كفر ، فإن امتنع قتل ، فإن ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد ، وإن لم يكن مستحلا عزر ، فإن عاد ثانية عزر ، فإن عدد ثالثة قتل ، وقيل : بل في الرابعة ، وهو الأحوط .
شرح
قوله : " صبحا ومغربا وأربعا " . لا ترتيب بين هذه الفرائض الثلاث ، بل يجوز تقديم ما شاء . ويتخير في أوليي الأربع بين الجهر والإخفات . قوله : " من ترك الصلاة مرة مستحلا قتل " . لأنه ارتداد فيلحقه حكمه . ومنه يعلم أن العام مخصوص بغير المرأة ، فلا تقتل بتركها ، كما لا تقتل بمطلق الارتداد ، بل يحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت . وفي حكم ترك الصلاة ترك شرط مجمع عليه كالطهارة ، أو جزء كالركوع ، دون المختلف فيه كتعين الفاتحة ، فلا يقتل مستحل تركه . قوله : " فإن ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد " . تتحقق الشبهة المحتملة بقرب عهده بالإسلام ، وسكناه في بادية بعيدة عن المصلين . ومن الشبهة المحتملة دعواه النسيان ، أو الغفلة في إخباره عن استحلال الترك ، أو تأويله الصلاة بالنافلة لقيام الشبهة الدارئة للحد .
مسالك الأفهام — صفحة 304 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية